ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - المورد الأوّل ما إذا كان الشك بعد الفراغ من الوضوء مع كون الشك في غير الجزء الأخير منه،
ثم إنّه لا فرق فيما قلنا من وجوب الاعتناء بالشك إذا كان في أثناء الوضوء بين أن يكون المشكوك تمام الجزء، مثلا شك في غسل وجهه و قد دخل في غسل اليد، أو كان الشك في جزء الجزء، مثلا يغسل يده فيشك في أنّه هل غسل جبهته أولا، فيجب العود و غسله و غسل كلّ ما يغسل بعده بمقتضى الترتيب المعتبر لاطلاق رواية زرارة المتقدمة.
و أيضا ما دام مشتغلا بالوضوء حتى بالجزء الاخير منه و هو مسح الرجل اليسرى منه يكون الشك في حال الوضوء فيشمله إطلاق رواية زرارة.
المسألة الثالثة: إذا شك في جزء من الوضوء أو شرطه
و قد فرغ من الوضوء فالكلام يقع في موارد إنشاء اللّه:
المورد الأوّل: ما إذا كان الشك بعد الفراغ من الوضوء مع كون الشك في غير الجزء الأخير منه،
مثلا شك بعد الفراغ في أنّه غسل يده اليمنى أو لا، فلا إشكال في أنّه لا يعتنى، بالشك و الوضوء محكوم بالصحة لقاعدة الفراغ المستفادة من بعض الأخبار.
منها ما (ذكرناها في المسألة السابقة) و هى ما رواها زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أ غسلت ذراعيك أم لا، فأعد عليهما و على جميع ما شككت فيه أنّه لم تغسله أو تمسحه مما سمّى اللّه ما دمت في حال الوضوء، فاذا قمت من الوضوء و فرغت منه و قد صرت في حال اخرى في الصلاة أو غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللّه مما أوجب اللّه عليك فيه وضوئه لا شيء عليك فيه الحديث [١].
[١] الرواية ١ من الباب ٤٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.