ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - الموضع الثاني فيما كانت الضميمة المباحة في اختيار فرد الطبيعة من العبادة لا في أصل الطبيعة،
و إن كان مباحا ليس العمل ممحضا للّه تعالى، فلم تتحق القربة المعتبرة في العبادة مع دخل الضميمة المباحة في العمل.
و ثانيا انا استشكلنا في صحة العبادة حتى فيما كانت الضميمة راجحة و حتى فيما كان الداعى إليها تبعيا.
و إن قلنا بالاحتياط و لم نفت بالبطلان كان لدعوى الاجماع على الصحة في بعض الصور من الضميمة الراجحة.
و في المقام لم يقم اجماع على الصحة فمقتضى القاعدة فساد العبادة.
نعم لو قلنا بما قاله العلامة الهمدانى ; من عدم كون الضميمة إذا كانت تبعيّا مقصوده أصلا بل مجرد الميل و الشوق إليه لا تبطل العبادة فى هذه الصورة، و لكن مضى فى هذه الصورة من الرياء فساد نظره الشريف فراجع.
و مما مر منا من فساد العبادة في هذه الصورة، و هي ما كان الداعى إلى اطاعة امر اللّه تعالى استقلاليّا و الداعى إلى الضميمة المباحة تبعيّا يظهر لك أن الفساد في ما بقى من الصور- و هي صورة كون كون كل من الداعيين استقلاليّا، و صورة كون كل منها جزء الداعى لعدم قابلية كل منها للداعوية في نظر العامل، و صورة كون الداعى المباح استقلاليّا و داعى القربية تبعيا- أوضح.
هذا كله فيما كانت الضميمة المباحة في نفس العبادة و طبيعتها.
الموضع الثاني: فيما كانت الضميمة المباحة في اختيار فرد الطبيعة من العبادة لا في أصل الطبيعة،
مثل أن يختار الماء البارد في فصل السيف للتبريد في وضوئه فيكون داعيه إلى أصل الوضوء اطاعة أمره تعالى، و حيث إنّه مخيّر في اختيار أىّ فرد من أفراد طبيعة الماء للوضوء يختار الماء المبارد لتبريد جسمه، فهل