نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٧١ - «١» باب آداب القضاء و ما يجب أن يكون القاضي عليه من الأحوال
أتمكن من إحضارها، جعل معه مدة من الزمان ليحضر فيه بينته، و يكفل بخصمه، فإن أحضرها، نظر فيها، و إن لم يحضرها عند انقضاء الأجل، خرج خصمه عن حد الكفالة، و إن قال: لا بينة لي، قال له:
فما تريد؟ فإن قال: تأخذ لي بحقي من خصمي، قال للمنكر: أ تحلف له؟ فإن قال: نعم أقبل على صاحب الدعوى، فقال له: قد سمعت، أ فتريد يمينه؟ فإن قال: لا، أقامهما، و نظر في حكم غيرهما، و إن قال:
نعم، أريد يمينه، رجع إليه، فوعظه و خوفه بالله، فإن أقر الخصم بدعواه، ألزمه الخروج إليه من الحق، و إن حلف، فرق بينهما، و إن نكل عن اليمين، ألزمه الخروج إلى خصمه مما ادعاه عليه، فإن قال المنكر عند توجه اليمين عليه: «يحلف هذا المدعي على صحة دعواه، و أنا أدفع إليه ما ادعاه»، قال الحاكم للمدعي: أ تحلف على صحة دعواك؟ فإن حلف، ألزم خصمه الخروج إليه مما حلف عليه، و إن أبي اليمين، بطلت دعواه.
مدة الزمان ليحضر فيه بينة [١] و يكفل بخصمه، فإن أحضرها فيها، و إن لم يحضرها عند انقضاء الأجل، خرج خصمه من حد الكفالة».
هل الكفيل هو الغريم أم غيره؟ و ما معنى هذه المسألة؟
الجواب: الكفيل غير المدعي، فكأنه يقول: إذا ادعى غيبة البينة، جعل معه مدة من الزمان، و يكون «معه» هنا بمعنى له. «و يكفل بخصمه» الباء هنا زائدة، تقديره: و يكفل خصمه، فإن أحضر المدعي بينته [٢]، و إلا خرج المكفول من الكفالة عند انقضاء الأجل.
[١] في غير (ك): «بينة».
[٢] في غير (ك): «بينة».