نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٩ - «١٠» باب اللقطة و الضالة
و إذا بلغ اللقيط، تولى من شاء من المسلمين، و لم يكن للذي أنفق عليه ولاؤه إلا أن يتولاه، فإن لم يتوال أحدا حتى مات، كان ولاؤه للمسلمين.
و إن ترك مالا و لم يترك ولدا و لا قرابة له من المسلمين، كان ما تركه [١] لبيت المال.
و من وجد شيئا من اللقطة و الضالة، ثمَّ ضاع من غير تفريط، أو أبق العبد من غير تعد منه عليه، لم يكن عليه شيء. فإن كان هلاك ما هلك بتفريط من جهته، كان ضامنا. و إن كان إباق العبد بتعد منه، كان عليه مثل ذلك. و إن لم يعلم أنه كان لتعد [٢] منه أو لغيره، وجب عليه اليمين بالله: أنه ما تعدى فيه، و برئت عهدته [٣].
و لا بأس للإنسان أن يأخذ الجعل على ما يجده من الآبق و الضال، فإن جرت هناك موافقة، كان على حسب ما اتفق عليه، فإن لم تجر موافقة، و كان قد وجد [٤] عبدا أو بعيرا في المصر، كان جعله دينارا، قيمته عشرة دراهم، فإن كان خارج المصر، فأربعة دنانير، قيمتها أربعون درهما فضة، و فيما عدا العبد و البعير، ليس فيه شيء موظف، بل يرجع فيه إلى العادة حسب ما جرت في أمثاله، فأعطي [٥] إياه.
[١] في ملك: «كانت تركته». و في ح: «كان ما يتركه».
[٢] في ن، ملك: «بتعد».
[٣] في ح: «و قد برئت عنه ذمته». و في ملك: «و برء من عهدته».
[٤] في م: «و كان وجد». و في ن: «و كان ما وجد».
[٥] في ح: «فيعطى». و في ملك: «فليعطى».