نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٨ - «١٠» باب اللقطة و الضالة
و إن وجد شاة في برية، فليأخذها، و هو ضامن لقيمتها.
و يترك البعير إذا وجده في المفازة، فإنه يصبر على المشي و الجوع.
فإن وجد بعيرا قد خلاه [١] صاحبه من جهد، و كان في كلاء و ماء، لم يجر له أخذه. فإن وجده في غير كلاء و لا ماء، كان له أخذه، و لم يكن لأحد بعد ذلك منازعته. و كذلك إن وجد دابة، فالحكم فيها مثل الحكم في البعير سواء.
و يكره أخذ ماله قيمة يسيرة مثل العصا و الشظاظ و الوتد و الحبل و العقال و أشباه ذلك، و ليس ذلك بمحظور.
و من أودعه لص من اللصوص شيئا من المغصوب [٢] لم يجز له رده عليه، فإن عرف صاحبه، رده عليه، و إن لم يعرف، كان حكمه حكم اللقطة سواء.
و الشاة إذا وجدها، حبسها عنده ثلاثة أيام، فإن جاء صاحبها ردها، و إلا تصدق بها.
و إذا وجد المسلم لقيطا، فهو حر غير مملوك، و ينبغي له أن يرفع خبره إلى سلطان الإسلام، ليطلق له النفقة عليه من بيت المال، فإن لم يوجد سلطان ينفق عليه، استعان بالمسلمين في النفقة عليه، فإن لم يجد من يعينه على ذلك، أنفق عليه، و كان له الرجوع بنفقته عليه إذا بلغ و أيسر، إلا أن يتبرع بما أنفقه عليه. و إذا أنفق عليه، و هو يجد من يعينه في النفقة عليه تبرعا، فلم يستعن به، فليس له رجوع عليه بشيء من النفقة.
[١] في ملك: «خلاله».
[٢] في ح، م: «من الغصوب».