نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤١٧ - «١٣» باب إلحاق الأولاد بالآباء و أحكامهم
و كان عليه أن يعزل له من ماله شيئا، و يعتقه، و إن كان وطؤه لها بعد انقضاء الأربعة أشهر [١] و عشرة أيام، جاز له بيع الولد على كل حال، و كذلك إن كان الوطء قبل انقضاء الأربعة أشهر [٢] و عشرة أيام، إلا أنه يكون قد عزل عنها، جاز له بيع ولدها على كل حال.
و لا يجوز للرجل أن ينفي ولد جارية [٣] أو امرأة يتهمها بالفجور، بل يلزمه الإقرار به. و إنما يسوغ له نفيه مع اليقين و العلم.
و إذا فجر الرجل بامرأة أو جارية، فحبلت منه، ثمَّ تزوجها، أو اشترى الجارية، لم يجز له إلحاق الولد به على حال.
و روى [١] غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من جامع أمة [٤] حبلى من غيره، فعليه أن يعتق ولدها، و لا يسترق، لأنه شارك في إتمام الولد.
و إذا عرفت هذا، فالشيخ (رحمه الله) لما نقل الاذن في وطئها بعد مضي أربعة أشهر و عشرة أيام، حمل هذه على ما قبل ذلك.
و أما المنع من البيع و استحباب العتق و العزل، فمستنده هذه الأحاديث، لكن الأحاديث المذكورة ضعيفة، لأن في إسحاق طعنا بطريق أنه كان واقفيا [٥]، و السكوني عامي، و غياث بتري، فلا حجة فيها. و إذا نزلت [٦] على الاستحباب، كان حسنا.
[١] في ح، خ، ملك: «الأشهر».
[٢] في ح: «الأشهر و العشرة الأيام» و في خ، ملك: «الأشهر».
[٣] في غير (م): «جاريته».
[٤] في ر، ش: «أمته».
[٥] في ر، ش: «واقف» و في ك «وقف».
[٦] في ر، ش: «أنزلت».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٩ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٢، ص ٥٠٧.