نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤١٤ - «١٣» باب إلحاق الأولاد بالآباء و أحكامهم
يكون قد غاب عنها غيبة تزيد على زمان الحمل، و جاءت امرأته أو جاريته بولد، لم يكن ذلك ولدا له، و وجب عليه نفيه عن نفسه.
و إذا (١) نعي الرجل إلى امرأته أو أخبرت بطلاق زوجها لها،
قوله: «و إذا نعي الرجل إلى امرأته أو أخبرت بطلاق زوجها لها، فاعتدت، و تزوجت، و رزقت أولادا، ثمَّ جاء زوجها الأول، و أنكر الطلاق، و علم أن شهادة من شهد بالطلاق كانت شهادة زور، فرق بينها و بين الزوج الأخير، ثمَّ تعتد منه».
من أين عليها عدة؟ و العدة لا تكون إلا لزوج، و هذا ليس بزوج. ثمَّ العمومات [١] الدالة على العدة لا يدخل فيها هذه.
الجواب: قد سبق [٢]: أن العدة تجب من الوطء بالشبهة كما تجب من الوطء الصحيح، و هو إجماع لا يحتاج إلى زيادة استدلال. و لأنه وطء يلحق فيه الولد، فيجب معه العدة، صونا للنسب عن الاشتباه.
و يؤيد ذلك رواية [٣] أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في امرأة شهد عندها شاهدان: أن زوجها مات، فاعتدت، و تزوجت، ثمَّ جاء زوجها، فقال: لها المهر بما استحل من فرجها، و يضرب الشاهدان الحد، و يضمنان المهر بما غرا الرجل، ثمَّ تعتد و ترجع إلى زوجها الأول.
و أما في الطلاق فبرواية [٤] محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) إذا شهد شاهدان على غائب بطلاق زوجته، فاعتدت، و تزوجت، ثمَّ قدم زوجها، فأنكر
[١] راجع الوسائل، ج ١٥، أبواب العدد من كتاب الطلاق.
[٢] الباب ٩، ص ٣٦٩.
[٣] الوسائل، ج ١٨، الباب ١٣ من أبواب الشهادات، ح ٢، ص ٢٤٢.
[٤] الوسائل، ج ١٨، الباب ١٣ من أبواب الشهادات، ح ٣، ص ٢٤٢.