نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٣ - «١٥» باب الشركة و المضاربة
و من (١) كان عنده أموال للناس مضاربة، فمات، فإن عين ما عنده
قوله: «و من كان عنده أموال مضاربة، فمات، فان عين ما عنده أنه لبعضهم، كان على ما عين في وصيته، و إن لم يعين، كان بينهم بالسوية على ما يقتضيه رؤوس الأموال».
كيف يقبل تعيينه [١] في الوصية لبعض و إسقاط بعض، و إلا رجع في كل حال إلى رؤوس أموالهم؟
و قوله: «كان بينهم بالسوية على ما يقتضيه» هل هو راجع إلى الربح أم إلى الخسران أم إلى رؤوس أموالهم؟
الجواب: هذه رواية [١] النوفلي عن السكوني. و هما عاميان لا يعمل بما ينفردان به.
و التحقيق أن يفرض فروضا [٢] ثلاثة:
أحدها: أن يعلم أن في يده أموالا مضاربة، و يترك أموالا لا يعلم حالها، فالوجه أن يقضي بالمال تركة، لأن الظاهر أن ما في يده ملك له، و المضاربة لا يضمن إلا بالتفريط، و الأصل [٣] عدمه.
الثاني: أن يعلم أن بعض هذه الأموال مضاربة، و يجهل البعض، فالمجهول تركة على الظاهر حتى يثبت أنها من أموال المضاربة، لما قلناه.
الثالث: أن يعلم أن الجميع من أموال المضاربة إما بالبينة أو بإقراره مع انتفاء التهمة إن أقر مريضا، فان تعين مال كل واحد أو بعضهم إما بالإقرار أو البينة أو بتصديق الورثة، دفع إليهم أو اليه، و إن جهل قسم بينهم على رؤوس الأموال [٤] و لو زاد.
[١] في ح: «في تعيينه» و في ر، ش: «في تعينه».
[٢] في ر، ش: «فروضها».
[٣] في ر، ش: «فالأصل».
[٤] في ك: «أموالهم».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ١٣ من كتاب المضاربة، ص ١٩١.