نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٩٦ - «٣» باب التصرف في أموال اليتامى
يلزمه لو كان المال له، ندبا و استحبابا.
و متى اتجر لنفسه بمالهم، و ليس بمتمكن في الحال من مثله و ضمانه، كان ضامنا للمال. فإن ربح، كان ذلك [١] للأيتام، و إن خسر، كان عليه دونهم.
و متى كان لليتامى على إنسان مال، جاز لوليهم أن يصالحه على شيء يراه صلاحا في الحال، و يأخذ الباقي، و تبرأ بذلك ذمة من كان عليه المال.
و إذا كان لإنسان على غيره مال، و مات، جاز لمن عليه الدين أن يوصله إلى ورثته و إن لم يذكر لهم: أنه كان عليه دينا، و يجعل ذلك على جهة الصلة لهم و الجائزة، و يكون فيما بينه و بين الله «تعالى» غرضه فكاك رقبته مما عليه.
و المتولي للنفقة على اليتامى ينبغي أن يثبت على كل واحد منهم ما يلزمه عليه من كسوته بقدر ما يحتاج إليه. فأما المأكول و المشروب فيجوز أن يسوى بينهم [٢].
و متى أراد مخالطتهم بنفسه و أولاده، جعلهم كواحد من أولاده، و ينفق من ماله بقدر ما ينفق من مال نفسه، و لا يفضله في ذلك على نفسه و أولاده، بل يفضل نفسه عليه [٣]، فإن ذلك أفضل له [٤].
و المتولي لأموال اليتامى و القيم بأمورهم، يستحق اجرة مثله فيما يقوم به من مالهم، من غير زيادة و لا نقصان. فإن نقص نفسه، كان له
[١] ليس «ذلك» في (م).
[٢] في ملك: «بينهم فيه».
[٣] في ح، ملك: «عليهم».
[٤] ليس «له» في (م).