نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٩٣ - «٢» باب ما يجوز للرجل أن يأخذ من مال ولده، و ما للمرأة من مال زوجها، و من يجبر الإنسان على نفقته
فإن أودعه الظالم وديعة، و ائتمنه عليها [١]، لم يجز له حبسها، و وجب عليه ردها، و لا يخونه فيها. و إن أودعه شيئا يعلم أنه غصب، و يعرف صاحبه، لم يجز له رده على مودعه، و ينبغي له أن يرده على صاحبه. و إن علم أنه غصب، و لم يعرف صاحبه، حبسه عنده إلى أن يعرف صاحبه. فإن لم يتبين له صاحبا [٢]، تصدق به عنه، و لا يرده على الظالم على حال.
«٢» باب ما يجوز للرجل أن يأخذ من مال ولده، و ما للمرأة من مال زوجها، و من يجبر الإنسان على نفقته
لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده شيئا على حال، إلا بإذنه، قل ذلك أم كثر، لا مختارا و لا مضطرا. فإن اضطر ضرورة شديدة، حتى يخاف تلف النفس، أخذ من ماله ما يمسك به رمقه، كما يتناول من الميتة و الدم.
و الوالد: فما دام الولد ينفق عليه مقدار ما يقوم بأوده و سد [٣] خلته من الكسوة و الطعام بالمعروف، فليس لوالده أن يأخذ من ماله شيئا. فإن لم يكن الولد ممن ينفق عليه، و كان الوالد مستغنيا عن ماله، فلا يجوز له أيضا أن يأخذ من ماله شيئا على حال. فإن احتاج إلى ذلك، أخذ من ماله قدر ما يحتاج إليه من غير إسراف، بل على طريق القصد.
[١] في غير م: «منها».
[٢] في ح، ملك: «صاحبه».
[٣] في ح، ملك: «بسد».