نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٨١ - «٤» باب جامع في القضايا و الأحكام
عبد الله (عليهما السلام): رجل دفع إلى رجل ألف درهم، فخلطها [١] بماله، و يتجر [٢] بها، فلما [٣] طلبها منه، قال: ذهب المال، و كان لغيره معه مثلها، و مال كثير لغير واحد، فقال: كيف صنع أولئك؟ قال: أخذوا أموالهم، فقال أبو جعفر و أبو عبد الله (عليهما السلام) جميعا: يرجع عليه بماله، و يرجع هو على أولئك بما أخذوا.
٤- و روى [٤] [١] محمد بن إسماعيل عن جعفر بن عيسى قال:
درهم، يخلطها بماله، و يتجر بها، قال: فلما طلبها منه، قال: ذهب المال، و كان لغيره معه مثلها، و مال كثير لغير واحد، فقال [٥]: كيف صنع أولئك؟ قال: أخذوا أموالهم، فقال: أبو جعفر (عليه السلام): يرجع عليه بماله، و يرجع هو على أولئك بما أخذوا».
كيف قال (عليه السلام): يرجع عليه بماله؟ لأنه إن كان تلف بعض المال، فكان يقول: يرجع عليه [٦] بما يخصه من الباقي، و إن كان بتفريط منه، لم يرجع على أولئك.
ثمَّ في الخبر: أن [٧] أولئك أخذوا أموالهم، و من أخذ ماله كيف يستعار؟
الجواب: يحمل هذا الحديث على ما إذا مزج ماله في أموالهم بغير إذنه، و كان المزج بإذنهم، فإنهم إذا أخذوا أموالهم أي قدر أموالهم، رجع هو عليه بماله، و رجع هو على أولئك بما أخذوا، لأنه لا يضمن لهم، لأن التقدير أنهم أذنوا. و ما ذكرناه تأويل، و إلا فالخبر مضطرب، و ما ذكرناه أقرب إلى تأويله.
[١] في خ، ص: «يخلطها». و في هامش م: «بخط المصنف- يخلطها- صح».
[٢] في ح، ملك: «و اتجر».
[٣] في ح، م: «قال فلما».
[٤] ليس «و روى» في غير (ح، ملك).
[٥] في ر، ش، ك: «قال».
[٦] ليس «عليه» في (ح).
[٧] ليس «أن» في (ر، ش).
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٢٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، ص ٢١٣.