نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٧٩ - «٣» باب كيفية الاستحلاف
و إذا أراد الحاكم أن يحلف الأخرس، حلفه بالإشارة و الإيماء [١] إلى أسماء الله، و توضع يده على اسم الله في المصحف، و تعرف يمينه على الإنكار كما يعرف إقراره و إنكاره [٢] و إن لم يحضر المصحف، و كتب اسم الله «تعالى»، و وضعت يده عليه، أيضا جاز.
و ينبغي أن يحضر يمينه من له عادة بفهم أغراضه و إيمائه و إشاراته.
و قد روي [١]: أنه يكتب [٣] نسخة اليمين في لوح، ثمَّ يغسل ذلك اللوح، و يجمع ذلك الماء، و يؤمر بشربه، فإن شرب، كان حالفا، و إن امتنع من شربه، ألزم الحق.
و ينبغي للحاكم أن لا يحلف أحدا إلا في مجلس الحكم. فإن كان هناك من توجهت عليه اليمين، و منعه من حضور المجلس مانع من مرض أو عجز أو غير ذلك، جاز للحاكم أن يستخلف من ينوب عنه في المضي إليه، و استحلافه على ما تقتضيه شريعة الإسلام.
و المرأة إذا وجبت عليها اليمين، استحلفها الحاكم في مجلس الحكم، و عظم عليها الايمان. فإن كانت المرأة لم تجر لها عادة بالخروج عن منزلها إلى مجمع الرجال، أو كانت مريضة أو بها علة تمنعها من الخروج إلى مجلس القضاء، أنفذ الحاكم إليها من ينظر بينها و بين خصمها من ثقاته و عدوله، فإن توجه عليها اليمين، استحلفها في منزلها، و لم يكلفها الخروج إلى مجمع الرجال، و إن توجه عليها الحق، ألزمها الخروج منه على
[١] في غير م: «بالإيماء».
[٢] ليس «و إنكاره» في غير (ح، م).
[٣] في م: «تكتب».
[١] الوسائل، ج ١٨، الباب ٣٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، ح ١، ص ٢٢٢.