نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٩٣
إليها في ذلك: إن صبرت، كان لها، و إن لم تصبر، و رفعت خبرها إلى
بعد أربع سنين من يوم رفعت أمرها إلى الإمام، أعتدت من الزوج عدة المتوفى عنها زوجها، ثمَّ لتتزوج إن شاءت. فإن جاء زوجها كان أملك بها ما لم تخرج من العدة، أو تكون [١] قد خرجت، لكنها لم تكن قد [٢] تزوجت. فإن كانت قد [٣] تزوجت بعد انقضاء عدتها، فلا سبيل للأول عليها، و كانت زوجة الثاني».
إذا حكم عليها بالعدة، و أعتدت، فقد حكم بموت زوجها، فيجب إذا جاء في العدة أن لا يكون له عليها سبيل.
و لو قيل: إذا جاء، ظهر أن حكم الحاكم كان باطلا.
قلنا: يلزم ذلك فيما إذا تزوجت، و دخلت بالزوج الثاني، أنها ترد إلى الأول بالوجه الذي ذكرتموه.
الجواب: الأمر بالاعتداد ليس حكما بالوفاة، إذ يعلم أنه من الجائز بقاء الزوج، لكن الأمر بالاعتداد مستفاد من الشرع، و قد روي بذلك روايات عدة لكنها مختلفة.
فالذي رواه [١] بريد [٤] بن معاوية: أنه يجبر الولي بعد التربص أربع سنين و بعد تعذر الإنفاق عليها أن يطلقها طلقة. فإن جاء و هي في العدة و بدا له أن يراجعها، فهي امرأته. و إن انقضت العدة قبل أن يجيء و يراجع، فقد حلت للأزواج، و لا سبيل له عليها.
و في رواية [٢] زرعة عن سماعة قال: سألته عن المفقود [٥]، قال: ينتظر به أربع
[١] في ك: «يكون».
[٢] ليس «قد» في (ح).
[٣] ليس «قد» في (ح).
[٤] في ح: «يزيد».
[٥] في ح: «عن المفقودة».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ح ١، ص ٣٨٩.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ٤٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ح ٢، ص ٣٩٠.