نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٧٠ - «٥» باب الخلع و المبارأة و النشوز و الشقاق
و لا أقيم لك حدا، و لا أغتسل لك من جنابة، و لا وطئن فراشك من تكرهه إن لم تطلقني. فمتى سمع منها هذا القول، أو علم من حالها عصيانه [١] في شيء من ذلك و إن لم تنطق به، وجب عليه خلعها.
فإذا أراد خلعها، اقترح عليها شيئا معلوما تعطيه، سواء كان ذلك مثل المهر الذي أعطاها، أو أكثر منه، أو أنقص، حسب ما يختاره، أي ذلك فعل، جاز، و حل له ما يأخذ [٢] منها.
فإذا تقرر بينهما على شيء معلوم، طلقها بعد ذلك، و تكون تطليقة بائنة لا يملك [٣] رجعتها، اللهم إلا أن ترجع المرأة فيما بذلته من مالها. فإن رجعت في شيء من ذلك، كان له الرجوع أيضا في بضعها ما لم تخرج
و لا أقيم لك حدا، و لا أغتسل لك من جنابة، و لا وطئن فراشك من تكرهه إن لم تطلقني. فمتى سمع منها هذا القول أو علم من حالها عصيانه في شيء من ذلك و إن لم تنطق به، وجب عليه خلعها».
من أين يجب عليه [٤] ذلك؟
الجواب: لا يريد الشيخ (رحمه الله) [٥] بالوجوب هنا ما يجب [٦] استحقاق الذم أو [٧] العقاب بالترك، بل يريد الوجوب اللغوي، و هو التحتم حمية و أنفة [٨]. و الأخبار [١] و فتاوى الأصحاب ناطقة بأن له مع هذا القول خلعها، و لم يذكروا الوجوب إلا نادرا. و المراد منه ما ذكرناه.
[١] في خ: «عصيانها».
[٢] في ملك: «أن يأخذ».
[٣] في ح، ملك زيادة «فيها».
[٤] ليس «عليه» في (ك).
[٥] ليس «(رحمه الله)» في (ح، ر، ش).
[٦] في ك: «يجب له».
[٧] في ش: «و».
[٨] في ح، ر، ش: «حمية انفة».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١ من كتاب الخلع و المبارأة، ص ٤٨٧.