نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦٧ - «٤» باب الظهار و الإيلاء
متتابعين. فإن صام شهرا، و صام من الثاني [١] شيئا، جاز له أن يفرق ما بقي عليه. و إن لم يصم من الثاني شيئا، و أفطر، وجب عليه استيناف الصيام.
و متى أفطر قبل أن يصوم شهرا لمرض، جاز له البناء عليه.
و متى دخل في الصوم، ثمَّ قدر على الرقبة، جاز له البناء على الصوم و إتمامه. و يستحب له أن يترك الصوم، و يعتق الرقبة.
و متى عجز عن إطعام ستين مسكينا، صام ثمانية عشر يوما. فإن عجز عن ذلك أيضا، كان حكمه ما قدمناه من أنها يحرم عليه وطؤها إلى أن يكفر.
و الإطعام يكون لكل رجل نصف صاع، و هو مدان، أربعة أرطال و نصف بالعراقي.
و الظهار يقع بالحرة و الأمة، سواء كانت الأمة زوجة أو موطوءة بملك يمين، في أنه متى ظاهر منها، لم يجز له وطؤها، إلا بعد الكفارة.
و العبد إذا ظاهر من امرأته، كان ظهاره واقعا، إلا أنه لا يجب عليه من الكفارة إلا الصوم. و الصوم عليه شهر واحد، لا أكثر منه.
[٢] و أما الإيلاء فهو أن يحلف الرجل بالله «تعالى» أن لا يجامع زوجته، ثمَّ أقام على يمينه. فإذا فعل ذلك، كانت المرأة بالخيار: إن شاءت صبرت عليه أبدا، و إن شاءت خاصمته إلى الحاكم. فإن استعدت عليه، أنظره الحاكم بعد رفعها [٣] إليه أربعة أشهر، ليراجع
[١] في غير (م): «من الشهر الثاني».
[٢] في ملك زيادة «فصل في الإيلاء».
[٣] في ح زيادة «إياه».