نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦ - «١٠» باب اللقطة و الضالة
جاء صاحبه، رد عليه، و إن لم يجيء صاحبه بعد السنة، تصدق به عنه، و ليس عليه شيء، فإن جاء صاحبه بعد ذلك، لم يلزمه شيء، فإن أراد أن يخبره بين أن يغرم له و يكون الأجر له، و اختار ذلك صاحب المال، فعل، و ليس ذلك واجبا عليه.
و أما الذي يجده في غير الحرم، فيلزمه أيضا أن يعرفه سنة، فإن جاء صاحبه رد عليه. و إن لم يجيء، كان سبيله [١] كسبيل ماله، و يجوز له التصرف فيه، إلا أنه يكون ضامنا له: متى جاء صاحبه وجب عليه رده، فإن تصدق به عنه، لزمه أن يغرمه عنه متى جاء، الا أن يشاء صاحب المال أن يكون الأجر [٢] له، فيحتسب له بذلك عند الله.
و متى هلكت اللقطة في مدة زمان التعريف من غير تفريط، لم يكن على من وجدها شيء، فإن هلكت بتفريط من قبله، أو يكون قد تصرف فيه، ضمنه، و وجب عليه غرامته بقيمته [٣] يوم هلك.
و متى اشتري بمال اللقطة جارية، ثمَّ جاء صاحبها، فوجدها بنته، لم يلزمه أخذها، و كان له أن يطالبه بالمال الذي اشترى به ابنته، و لا تحصل هذه البنت في ملكه، فتكون قد انعتقت به، بل هي حاصلة في ملك
فإنه قد [٤] عرفه سنة، فلم يجد له باغيا، فقال: يرجع إلى بلده، فيتصدق به، فان جاء طالبه، فهو له ضامن.
لكن علي بن أبي حمزة واقفي، فالأول أولى.
[١] ليس «سبيله» في (م).
[٢] في ح، ملك زيادة «و الثواب».
[٣] في خ، ص، ن: «بقيمة».
[٤] ليس «قد» في (ح).