نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٢ - «١» باب أقسام الطلاق و شرائطه
شاهدين على عزله. فإن طلق الوكيل، و كان طلاقه قبل العزل، وقع طلاقه. و إن كان بعد العزل، كان باطلا.
و متى (١) وكل رجلين على الطلاق، لم يجز لأحدهما أن يطلق.
الوكالة بثقة يبلغه أو مشافهة بالعزل عن الوكالة.
و يؤيد الرواية وجوب العمل بالأوامر و النواهي الشرعية حتى يعلم النسخ [١].
قوله: «و متى وكل رجلين على الطلاق، لم يجز لأحدهما أن يطلق. فان طلق، لم يقع طلاقه إلا برضا الآخر. فإذا اجتمعا عليه، وقع الطلاق».
إما أن يكون في هذه انفراد كل واحد منهما بالطلاق أو اجتماعهما أو يطلق أحدهما و يرضى الآخر، و الأول قد أبطله، و الثاني مما لا يتحقق، و الثالث يقتضي أن يكون الوكيل هو المطلق و الراضي ليس وكيلا، إذ الوكيل على الطلاق من وقع منه الطلاق.
الجواب: المراد من وكالة الرجلين اشتراكهما في الوكالة على الطلاق لا في النطق بلفظ الطلاق، فمتى اتفقا على اختياره، و أوقع أحدهما برضا الآخر، صح. و ليس المراد أن يتلفظا جميعا به، و لا أن ينفرد أحدهما باختياره، فان إرادة النطق منهما ليس بمقصود و لا مراد، بل إرادته بعيدة، فيسقط اعتبارها.
و قد روى بهذه الرواية روايتان: إحداهما [٢] [١] عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) و الأخرى [٢] عن سهل بن زياد عن الحسن بن شمون عن عبد الله [٣] بن عبد الرحمن عن مسمع عن أبي عبد الله (عليه السلام).
[١] في ح، ر، ش: «الفسخ».
[٢] في ر، ش: «أحدهما».
[٣] في ك: «أبي عبد الله».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٣٩ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٢، ص ٣٣٣.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ٣٩ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٤، ص ٣٣٤.