نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٨ - «١» باب أقسام الطلاق و شرائطه
..........
الطلاق واقعا».
هل يكون واقعا بقوله: «نعم» أم بقوله: «أنت طالق»؟ فان كان بالأول، فعنده أنه لا يجزي إلا قوله: «أنت طالق». و إن كان بالثاني، وجب أن يذكره.
الجواب: هذه رواها [١] [١] السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام) في الرجل يقال له: أطلقت امرأتك؟ فيقول: نعم، قال: قد طلقها حينئذ.
و السكوني عامي لا أعمل بما ينفرد به.
لكن يمكن أن يعضد [٢] بأن «نعم» يقتضي إعادة السؤال، فكأنه قال: نعم طلقت امرأتي، و يكون ذلك إقرارا لا إنشاء. و قال في المبسوط [٢]: يلزم الطلاق، فان كان صادقا، لزمه باطنا و ظاهرا، و إن كان كاذبا، لزمه في الحكم. و هذا دليل على أن الشيخ. (رحمه الله) جعله إقرارا بالطلاق لا إنشاء. و [٣] يكون قوله (عليه السلام): «قد طلقها حينئذ» بمعنى أنه أتى بالسبب الموجب للحكم عليه بالطلاق. أما لو قصد بذلك الإنشاء، لم يقع الطلاق، لعدم اللفظ المعتبر في الطلاق.
روى [٤] [٣] محمد بن أبي نصر- في كتابه الجامع- عن محمد بن سماعة عن محمد بن مسلم [٥] عن أبي جعفر (عليه السلام) عن رجل قال لامرأته: أنت حرام أو بائنة أو بتة أو خلية أو برية، فقال: ليس هذا [٦] بشيء، إنما الطلاق أن يقول لها في قبل عدتها قبل أن يجامعها: أنت طالق، و يشهد على ذلك رجلين عدلين.
[١] في ح: «هذه رواية رواها».
[٢] في ر، ش: «أن يقصد».
[٣] ليس «و» في (ر، ش).
[٤] في ح: «و روي».
[٥] ليس «عن محمد بن مسلم» في (ر، ش).
[٦] في ح، ر، ش: «هذا ليس بشيء».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٦، ص ٢٩٦.
[٢] المبسوط، ج ٥، كتاب الرجعة، ص ١١٢.
[٣] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٣، ص ٢٩٥.