نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٧ - «٩» باب التدليس في النكاح و ما يرد منه و ما لا يرد
فإن وجدت كما كانت، لم يكن لادعاء الرجل تأثير، و إن لم توجد كذلك، لم يكن لإنكار المرأة تأثير. و إن كانت المرأة ثيبا، كان القول قول الرجل مع يمينه بالله «تعالى».
و قد روي [١]: أنها تؤمر بأن تحشو قبلها خلوقا، ثمَّ يأمر الحاكم الرجل بوطئها، فإن وطأها، فخرج و [١] على ذكره أثر الخلوق، صدق و كذبت و إن لم يكن الأثر موجودا، صدقت و كذب الرجل.
و إن تزوجت المرأة برجل على أنه صحيح، فوجدته خصيا، كانت بالخيار بين الرضا بالمقام معه و بين مفارقته. فإن رضيت بالمقام معه، لم يكن لها بعد ذلك خيار. و إن أبت، فرق بينهما.
و إن كان قد خلا بها، كان للمرأة صداقها منه. و على الإمام أن يعزره [٢] لئلا يعود إلى مثل ذلك.
و متى (١) عقد الرجال على امرأتين، فأدخلت امرأة هذا على هذا
قوله: «و متى عقد الرجلان على امرأتين، فأدخلت امرأة هذا على هذا و الأخرى على الآخر، ثمَّ علم بعد ذلك، فان لم يكونا دخلا بهما، ردت كل واحدة منهما على زوجها، و إن كانا قد دخلا بهما، فان لكل واحدة منهما الصداق، فان كان الولي تعمد ذلك، اغرم الصداق. و لا يقرب كل واحد منهما امرأته حتى ينقضي [٣] عدتها. فاذا انقضت، صارت كل واحدة منهما إلى زوجها بالعقد الأول. فإن ماتتا قبل انقضاء العدة، فليرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، و يرثانهما
[١] ليس «و» في (ح، ن).
[٢] في د: «يعزر».
[٣] في ك: «يقضى».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ١٥ من أبواب العيوب و التدليس، ح ٢، ص ٦١٣.