نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٠ - «٧» باب العقد على الإماء و العبيد و أحكامه
رضي المولى بذلك العقد، كان رضاه به كالعقد المستأنف يستباح به الفرج.
فإن رزق منها أولادا، و كان قد عقد عليها بغير إذن مولاها عالما بذلك، كان أولاده رقا لمولاها، لا سبيل له عليهم.
و إن عقد عليها على ظاهر الأمر بشهادة الشاهدين لها بالحرية، و رزق منها أولادا، كان أولادها أحرارا.
و إن (١) عقد عليها على ظاهر الحال، و لم تقم عنده بينة بحريتها، ثمَّ
حكم عبارة العقد، بل العبارة قابلة للإجازة، فإذا أجاز الولي، حصل الانعقاد، و تحقق ملك البضع. و لا استبعاد حينئذ مع هذا التفسير.
و ربما يكون الشيخ (رحمه الله) تبع في ذلك لفظ بعض الأحاديث. فقد روى [١] الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) إذا [٢] كان الذي تزوجها من غير إذن مولاها، فالنكاح فاسد.
ثمَّ إنا أجمعنا أن اجازة المولى لعقد الفضولي ماضية في النكاح.
قوله: «و إن عقد عليها على ظاهر الحال، و لم يقم عنده بينة بحريتها، ثمَّ تبين أنها كانت رقا، كان أولادها رقا لمولاها، و يجب عليه أن يعطيهم إياه بالقيمة، و على الأب أن يعطيه قيمتهم. فإن لم يكن له مال، استسعى في قيمتهم فان أبى ذلك، كان على الإمام أن يعطي مولى الجارية قيمتهم من سهم الرقاب. و لا يسترق ولد حر».
من أين يجب على المولى أن يعطيه إياهم بالقيمة؟
و لم يجب [٣] على الإمام أن يعطيه قيمتهم من سهم الرقاب، مع أنه (رحمه الله) [٢]
[١] في ك: «إن».
[٢] في ك: «وجب».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٦٧ من أبواب العبيد و الإماء، ح ١، ص ٥٧٧.
[٢] في الباب ٥ من كتاب الزكاة «باب مستحق الزكاة.» ج ١ ص ٤٣٣.