نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤ - «٦» باب القرض و أحكامه
زكاته عن القارض [١]، إلا أن يشترط المستقرض عليه أن يزكيه عنه، فحينئذ تجب الزكاة على القارض [٢] دون المستقرض.
و إذا أقرض الإنسان مالا فرد عليه أجود منه من غير شرط، كان ذلك جائزا.
و إن أقرض وزنا فرد عليه عددا، أو أقرض عددا فرد عليه وزنا من غير شرط، زاد أو نقص، بطيبة نفس منهما، لم يكن به بأس.
و إن أفرض شيئا على أن يعامله المستقرض في التجارات، جاز ذلك.
و إن أعطاه الغلة، و أخذ منه الصحاح، شرط ذلك أو لم يشرط، لم يكن به بأس. و كذلك إن أفرض حنطة فرد عليه شعير، أو أقرض شعيرا فرد عليه حنطة، أو أقرض جلة من تمر فرد عليه جلتان، كل ذلك من غير شرط، لم يكن به بأس.
و إن أقرض شيئا، و ارتهن على ذلك، و سوغ له صاحب الرهن الانتفاع به، جاز له ذلك، سواء كان ذلك متاعا أو آنية أو مملوكا أو جارية أو أي شيء كان، لم يكن به بأس، إلا الجارية خاصة، فإنه لا يجوز له استباحة وطئها بإباحته إياها لمكان القرض.
و إذا أهدى له هدايا، فلا بأس بقبولها إذا لم يكن هناك شرط.
و الأولى تجنب ذلك أجمع.
و لا بأس أن يقرض الإنسان الدراهم أو الدنانير، و يشترط على صاحبه أن ينقدها له بأرض أخرى، و يلزمه الوفاء به.
[١] في ح: «المقرض».
[٢] في ح، ملك: «المقرض».