نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٢٣ - «٦» باب (١) المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد
بها فإن (١) أمكن الزوج إقامة البينة على أنه لم يدخل بها، مثلا أن تكون المرأة بكرا، فتوجد على هيئتها، لم يلزمه أكثر من نصف المهر.
و متى مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها، وجب على ورثته أن يعطوا المرأة المهر كاملا. و يستحب لها أن تترك نصف المهر. فإن لم تفعل، كان لها المهر كله.
و إن (٢) ماتت المرأة قبل الدخول بها، كان لأوليائها نصف المهر.
و إن ماتت المرأة بعد الدخول بها، و لم تكن قد قبضت المهر على الوفاء، و لا طالبت به مدة حياتها، فإنه يكره لأوليائها المطالبة بعدها. فإن طالبوا به، كان لهم ذلك، و لم يكن محظورا.
قوله: «فإن أمكن الزوج إقامة البينة على أنه لم يدخل بها، مثل أن تكون المرأة بكرا، فتوجد على هيئتها، لم يلزمه أكثر من نصف المهر».
من أين يلزم ذلك؟ فإنه من الجائز أن يكون وطئها دبرا.
الجواب: هذا يحمل على ما إذا ادعت الوطء قبلا. أما لو ادعت الوطء دبرا، لم يكن كذلك. و هذا يفهم من قرينة اللفظ، فلا يحتاج إلى التصريح به.
قوله: «و إن ماتت المرأة قبل الدخول بها، كان لأوليائها نصف المهر».
كيف هذه المسألة؟
الجواب: هذا يصح إذا لم يكن لها ولد، لأن المستقر في المذهب و هو أصح الروايتين [١]: أن المهر تملكه المرأة بنفس العقد، و لو مات أحدهما، كان المهر ثابتا بأجمعه، فإذا ماتت، ورث الزوج نصفه، و كان الباقي لباقي ورثتها، لكن الأفضل أن لا يأخذوا إلا نصفه و حصة الزوج في النصف معهم.
[١] راجع الوسائل، ج ١٥، الباب ٥٨ من أبواب المهور، ص ٧١.