نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧ - «٣» باب قضاء الدين عن الميت
واحد منهما شيئا منه، ثمَّ قبض أحدهما، و لم يقبض الآخر، كان الذي قبضه أحدهما بينهما على ما يقتضيه أصل شركتهما، و ما يبقى على الناس أيضا مثل ذلك.
و من كان له دين على غيره، فأعطاه شيئا بعد شيء من غير الجنس الذي له عليه، ثمَّ تغيرت الأسعار، كان له بسعر يوم أعطاه تلك السلعة، لا بسعر وقت محاسبته إياه.
«٣» باب قضاء الدين عن الميت
يجب أن يقضي الدين عن الميت من أصل تركته، و هو أول ما يبدأ به بعد الكفن، ثمَّ تليه الوصية.
فإن أقيم بينة على ميت بمال، و كانت عادلة، وجب معها على من أقامها اليمين بالله: أن له ذلك المال حقا، و لم يكن الميت قد خرج إليه من ذلك و لا من شيء منه. فإذا حلف، كان له ما أقام عليه البينة، و حلف عليه. و إن امتنع عنه، لم يكن له عليه [١] شيء، و بطلت بينته، و لم يلزم الورثة اليمين. فإن ادعى عليهم العلم بذلك، لزمهم أن يحلفوا أنهم لا يعلمون له حقا على ميتهم.
و متى لم يخلف الميت شيئا، لم يلزم الورثة قضاء الدين عنه بحال.
فإن تبرع منهم إنسان بالقضاء عنه، كان له بذلك الأجر و الثواب.
و يجوز أن يكون ذلك القضاء مما يحتسب به من مال الزكاة.
[١] ليس «عليه» في غير (م).