نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٦ - «١٨» باب المزارعة و المساقاة
و كذلك إن شرط عليه أن يزرع شيئا بعينه، لم يجز له خلافه.
و لا بأس أن يشارك المزارع غيره، و لم يكن لصاحب الأرض خلافه.
و من آجر غيره أرضا، كان للمستأجر أن يقيم في الأرض من ينوب عنه و يقوم مقامه.
و من (١) استأجر أرضا بالنصف أو الثلث أو الربع، جاز له أن يوجرها [١] بأكثر من ذلك و أقل.
قوله: «و من استأجر أرضا بالنصف أو الثلث أو الربع، جاز له أن يوجرها بأكثر من ذلك أو أقل».
كيف تصح [٢] هذه الإجارة و يجوز أن لا يخرج الأرض شيئا؟
الجواب: قد قرر (رحمه الله) أن المزارعة بالنصف و الربع و الثلث [٣] جائزة، و هي تفتقر إلى الإيجاب و القبول و المدة المعينة، فإذن لا فرق على هذا التقدير بين المزارعة و الإجارة إلا باللفظ [٤] و [٥] إذا كان المعنى واحدا فكما تصح في لفظة المزارعة بالثلث كذا تصح المزارعة بلفظ الإجارة، إذ لا عبرة باختلاف اللفظ. فلو كان هذا القدر من الجهالة مفسدا للإجارة، لزم أن يكون مفسدا للمزارعة، لأن المعنى في الصورتين واحد.
و لا ينافي هذه المسألة ما ذكره في المسألة الاولى من إيجاب جعله في الذمة، لأن الغرض هناك أن الأجرة بكيل معلوم أو وزن معلوم، فافتقر إلى [٦] ضمانه في الذمة، إذ حصوله من الأرض المعينة غير معلوم.
[١] في ن: «يواجرها». و في ح، ص: «يوجرها غيره بأكثر».
[٢] في ك: «يصح».
[٣] في ك: «الثلث و الربع».
[٤] في ك: «باللفظة».
[٥] ليس «و» في (ر، ش).
[٦] في ك: «في».