نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٣ - «١٧» باب الوديعة و العارية
صاحبها مع يمينه.
فإن اختلفا في التفريط و التضييع، كان على المعير البينة بأن الذي استعار فرط أو ضيع. فإن لم يكن معه بينة، كان على المستعير اليمين.
و من (١) استعار شيئا و رهنه، كان لصاحبه أن يأخذه من عند المرتهن، و لم يكن له منعه منه، و كان له أن يرجع على الراهن بماله عليه من المال.
و لم أقف برواية تدل على ما ذكره الشيخ (رحمه الله) في المسائل الأربع: الغصب و الوديعة و الرهن و العارية، لكن جماعة من الأصحاب أجازوا ما ذكره، و لم يذكروا الوجه.
قوله: «و من استعار شيئا و رهنه، كان لصاحبه أن يأخذه من المرتهن، و لم يكن له منعه منه، و كان له أن يرجع على الراهن بماله عليه من المال».
كيف أطلق القول؟ و لم لا [١] قال: إذا كان الدين حالا؟ لأنه لو كان مؤجلا، لم يكن له أخذه إلا عند الأجل. ثمَّ قوله: «كان له أن يرجع» [٢] سواء أخذ الرهن أو لم يؤخذ، له الرجوع؟
الجواب: هذا يحمل على أن تأجيل المال مشروط بالرهن، فمع أخذ الرهن يبطل الأجل، أو يكون الرجوع عبارة عن أن المال لا يبطل بأخذ الرهن، فكأنه يقول: و له المطالبة بماله. فليس إطلاق الرجوع دليلا على التعجيل و لا على [٣] التأجيل.
[١] في ح: «ما».
[٢] في ر، ش: «أن يراجع».
[٣] ليس «على» في (ك).