نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٢ - «١٧» باب الوديعة و العارية
له و إن لم يشترط للمعير، و يكون المعير ضامنا لصاحب الشيء.
و الضرب الآخر لا يكون المستعير ضامنا إلا أن يشترط المعير عليه.
فإن شرط عليه [١] ضمانه ضمنه على كل حال. و إن لم يشترط [٢]، لم يكن عليه إذا هلك ضمانه، إلا أن يفرط فيها، أو يتعدى، فإنه يلزمه ضمانها.
و إذا (١) اختلف المستعير و المعير في قيمة العارية، كان القول قول
الضمان للمعير و الا كان للمالك؟
و لو كانت العين باقية، و علم المستعير أنها ليست للمعير، بل هي لغيره، هل كان عليه تسليمها إلى المالك أم إلى المعير؟
الجواب: الضمان يلزم على التقديرين، لأن منافع المالك لا يسقط ضمانها بإباحة الغير لها، لكن إن كان المستعير يعلم، فلا رجوع له على المعير، و إن لم يعلم، رجع عليه [٣] بما دفعه عن العين المستعارة. و في الحالين يكون الضمان للمالك لا للمعير. فيكون اللام من قوله «للمعير» متعلقة بقوله «يشترط» لا ب«ضامن»، كأنه يقول: فإنه يكون ضامنا للمال و إن لم يشترط للمعير الضمان [٤].
و قوله: «يكون [٥] المعير ضامنا لصاحب الشيء» ليس بمقتض أن لا يكون [٦] المستعير ضامنا أيضا، بل للمالك إلزام أيهما شاء.
قوله: «و إذا اختلف المستعير و المعير في قيمة العارية، كان القول قول صاحبها مع يمينه».
و هذه أيضا خلاف الدعاوي في كون اليمين على المدعي.
الجواب: قد مر البحث في مثل هذه في الغصب و الوديعة [١]. و مأخذ الكل واحد
[١] ليس «عليه» في (خ، م، ن).
[٢] في م: «يشرط».
[٣] في ح، ر، ش: «إليه».
[٤] في ك: «الضامن» و في هامشه: «كذا بخطه».
[٥] في ك: «و يكون».
[٦] في ح: «ليس بنقيض إلا أن يكون».
[١] في الباب ٩، ص ٩- ١٧٨ و هذا الباب، ص ٢٦٠- ٢٥٩.