نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦ - «٢» باب وجوب قضاء الدين إلى الحي و الميت
مطالبته بعد ذلك بشيء منه. فإن جاء الحالف تائبا، و رد عليه ماله، جاز [١] أخذه. فإن أعطاه مع رأس المال ربحا، أخذ رأس ماله و نصف الربح. و إن لم يحلفه، غير أنه لم يتمكن من أخذه منه، و وقع له عنده مال، جاز له أن يأخذ حقه منه من غير زيادة عليه. و إن كان ما وقع عنده على سبيل الوديعة، لم يجز له ذلك، و لا يخون فيها.
و من وجب عليه دين، و غاب عنه صاحبه غيبة لم يقدر عليه معها، وجب عليه أن ينوي قضاءه، و يعزل ماله من ملكه.
فإن حضرته الوفاة، أوصى به إلى من يثق به. فإن مات من له الدين، سلمه إلى ورثته. فإن لم يعرف له وارثا، اجتهد في طلبه. فإن لم يظفر به، تصدق به عنه، و ليس عليه شيء.
و إذا استدانت المرأة على زوجها، و هو غائب عنها، فأنفقته بالمعروف، وجب عليه القضاء عنها. فإن كان زائدا على المعروف، لم يكن عليه قضاؤه.
و من له على غيره مال، لم يجز له أن يجعله مضاربة، إلا بعد أن يقبضه، ثمَّ يدفعه إليه إن شاء للمضاربة.
و من شاهد مدينا له قد باع ما لا يحل تملكه للمسلمين من خمر أو خنزير [٢] و غير ذلك، و أخذ ثمنه، جاز له أن يأخذ منه، فيكون حلالا له، و يكون ذنب ذلك على من باع.
و إذا كان شريكان لهما مال على الناس، فتقاسما، و احتال [٣] كل
[١] في م: «له».
[٢] في ح، م: «لحم خنزير».
[٣] في ح، ن: «و اختار».