نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥١ - «١٦» باب الرهون و أحكامها
يجيء صاحبه. فإن لم يجئ، باعه، و أخذ ماله، و تصدق عنه بالباقي.
و إذا مات من عنده الرهن، و لم يعلم الورثة الرهن، كان ذلك كسبيل ماله، فإن علموه بعينه، وجب عليهم رده على صاحبه، و أخذ ما عليه منه.
و لا يجوز للراهن أن يتصرف فيما رهنه. فإن كان الرهن دارا، لم يجز له أن يسكنها، و لا أن يبيعها، و لا أن يؤاجرها. و إن كان أرضا، لم يجز له زراعتها و لا بيعها و لا إجارتها. و إن كان مملوكا أو جارية، لم يجز له استخدامها و لا وطء الجارية. فإن وطأها، كان مخطئا، و لا يكون بفعله زانيا.
و متى باع الرهن أو تصدق به أو وهبه أو آجره أو عارضة من غير علم المرتهن، كان ذلك باطلا. و كذلك إن أعتق المملوك أو دبره أو كاتبه، كان ذلك باطلا. فإن أمضى المرتهن ما فعله الراهن، كان ذلك جائزا ماضيا، و لم يكن للمرتهن رجوع فيما أمضاه.
و إذا كان عند إنسان رهون جماعة، فهلك بعضها، و بقي البعض، كان ماله فيما بقي. فإن هلك الكل، كان ماله في ذمة الراهن إذا لم يكن ذلك عن تفريط منه حسب ما قدمناه.
و من عنده الرهن، جاز له أن يشتريه من الراهن بقيمته.
و متى رهن الإنسان حيوانا حاملا، كان حمله خارجا عن الرهن.
فإن (١) حمل في حال الارتهان، كان مع أمه كهيئتها رهنا. و حكم
قوله: «فإن حمل رهن في حال الارتهان، كان مع أمه كهيئتها رهنا».