نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٩٩ - «١١» باب ابتياع الحيوان و أحكامه
الذي يسوى [١] في الحال.
و المملوكان (١) إذا كانا مأذونين في التجارة، فاشترى كل واحد
قوله: «و المملوكان إذا كانا مأذونين في التجارة، فاشترى كل واحد منهما صاحبه من مولاه، فكل من سبق منهما بالبيع، كان البيع له، و كان الآخر مملوكا له. فان اتفق أن يكون العقدان في حالة واحدة، أقرع بينهما، فمن خرج اسمه، كان البيع له، و يكون الآخر مملوكه. و قد روي: أنه إذا اتفق العقدان في حالة واحدة، كانا باطلين. و الأحوط ما قدمناه».
القرعة إنما تكون في المجهول، أما على تقدير كون العقدين في حالة واحدة فالقرعة لما ذا؟
ثمَّ قول الشيخ (رحمه الله): «و الأحوط ما قدمناه» لم كان أحوط؟
الجواب: الوجه أنه إذا علم العقدان في حالة واحدة، بطل العقدان. أما القرعة، فحق أنها لا تستعمل إلا في موضع الاشتباه.
و على ما ذكرناه دل كلام الشيخ (رحمه الله) في التهذيب [١] فإنه روى عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في [٢] مملوكين مفوض إليهما، خرج كل منهما يعدو إلى مولى الآخر، و هما في القوة سواء، فاشترى كل واحد منهما صاحبه من المولى، و تشبث كل واحد منهما بصاحبه، و قال: «أنت عبدي» قال: يحكم بينهما بذرع الطريق من حيث افترقا، فأيهما كان أقرب، فهو الذي سبق، و إن [٣] كانا سواء، فهما رد على مولييهما لأنهما جاءا سواء، و افترقا سواء، إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه، فالسابق إن شاء باع، و إن شاء أمسك.
[١] في ح: «يشترى». و في خ: «يساوى». و في ن، ملك: «تسوى».
[٢] ليس «في» في (ر، ش) و في ح: «في كل مملوكين».
[٣] في ك: «فان» و في ر، ش: «كان».
[١] التهذيب: ج ٧، باب ابتياع الحيوان، ح ٢٤ و ٢٥، ص ٧٢- ٧٣ راجع الوسائل، ج ١٣، الباب ١٨ من أبواب بيع الحيوان، ص ٤٦.