نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٩٧ - «١١» باب ابتياع الحيوان و أحكامه
و من (١) اشترى من رجل عبدا، و كان عند البائع عبدان، فقال
قوله: «و من اشترى من رجل عبدا، و كان عند البائع عبدان، فقال للمبتاع: اذهب بهما، فاختر أيهما شئت، و رد الآخر، و قبض المال، فذهب بهما المشتري، فأبق أحدهما من عنده، فليرد الذي عنده منهما، و يقبض نصف الثمن مما أعطى، و يذهب في طلب الغلام، فان وجده، اختار حينئذ أيهما شاء، و رد النصف الذي أخذ، و إن لم يجد، كان العبد بينهما نصفين».
الجواب: هذه الرواية [١] رواها علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن حبيب [١] عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و رواها محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هشام عن النوفلي عن السكوني عنه (عليه السلام).
و لفظ الرواية يحتمل وجوها: أحدها أن يبيعه أحد العبدين، أو يبيعه واحدا على التعيين، ثمَّ يدفع العبدين، و يقول: اختر أحدهما، الثالث أن يبيعه عبدا في الذمة سلما، ثمَّ يدفع إليه عبدين، فيقول: اختر أحدهما.
أما الفرض الأول فللشيخ فيه قولان: أحدهما: يصح بيع عبد من عبدين. ذكره في موضع من الخلاف [٢]، فقال: روى أصحابنا جواز بيع [٢] عبد من عبدين. و قال في موضع آخر منه [٣]: لا يصح بيع عبد من عبدين. و كذا قال في المبسوط [٤].
فان قلنا بالبطلان فالرواية مردودة على ذلك التقدير. و إن قلنا بالصحة فقد
[١] في ر، ش: «عن أبي حبيب».
[٢] ليس «بيع» في (ر، ش).
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ١٦ من أبواب بيع الحيوان، ص ٤٤.
[٢] الخلاف، ج ١، المسألة ٥٤ من كتاب البيوع، ص ٥٢١.
[٣] الخلاف، ج ١، المسألة ٣٨ من كتاب السلم، ص ٦٠٠.
[٤] المبسوط، ج ٢، ص ١٩٤.