نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٣ - «٩» باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز
حلالا، و عليه وزر المال، و لا يجوز له أن يحج به. فإن حج به، لم يجزئه
و عليه وزر المال، و لا يجوز له أن يحج به. فان حج به، لم يجزئه [١] عن حجة الإسلام».
كيف يصح أن ينتقل به الفرج، و لا يكون نفقة الحج [٢] من الركوب و الأكل و غير ذلك، و هو مما لا يفسد الحج به؟
و هل أراد بقوله: «و لا يجوز له أن يحج به. فان حج لم يجزئه [٣] عن حجة الإسلام» أن الوجوب به حصل أم كان الحج قد وجب عليه و أنفقته [٤] للمال و أدى ما وجب عليه؟
الجواب: هذا يحمل على ما إذا اشترى الجارية بمال في الذمة، ثمَّ نقد الحرام. و لو اشتراها بعين المال، لم يصح العقد، و لم يحل له الوطء.
يدل على ذلك ما كتبه [١] محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد (عليه السلام) في رجل اشترى ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق أو من سرقة، هل يحل له ما يدخل عليه من الضيعة، أو يحل له أن يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من سرقة أو قطع طريق؟ فوقع: لا خير في شيء أصله حرام، و لا يحل استعماله.
فاذا عرفت هذا جمعنا بين الروايتين [٢] بالتفصيل الذي أشرنا إليه. و إليه ذهب ابن الجنيد، و الشيخ أبو جعفر (رحمه الله) في المسائل الحائرية [٣].
[١] في ح، ك: «لم يجزه».
[٢] في ك: «للحج».
[٣] في ح، ك: «لم يجزه».
[٤] في ح: «أنفق» و في ح، ر، ش: «المال».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ٣ من أبواب ما يكتسب به، ح ١، ص ٥٨.
[٢] الوسائل، ج ١٢، الباب ٣ من أبواب ما يكتسب به، ص ٥٨.
[٣] الرسائل العشر: ص ٢٨٨.