نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٥ - «٩» باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز
و إذا (١) اشترى إنسان من غيره شيئا من القصب أطنابا معروفة و لم
قوله: «و إذا اشترى إنسان من غيره شيئا من القصب أطنانا معروفة، و لم يتسلمها، غير أنه شاهدها، فهلك القصب قبل أن يقبض، كان من مال البائع دون المبتاع، لأن الذي اشتري منه في ذمته».
هل أراد بقوله: «لأن الذي اشترى منه [١] في ذمته» أنه بيع في الذمة أم غير ذلك؟ و إن [٢] كان بيعا في الذمة لم لا يسلم إلى المشتري قصبا؟ ثمَّ كيف يجوز أن يكون المشتري في الذمة، و يكون الشيء مشاهدا؟
الجواب: معنى قوله «في الذمة» أي مضمون عليه، لا أنه سلم مضمون في الذمة، لأن القصب لا يصح بيعه سلما أطنانا، و إنما يصح شراؤه [٣] أطنانا غير معينة في جملة معينة إذا كانت متساوية في الشد و الوصف، و لو اختلف، لم يصح بيع بعضها إلا مشارا إليه.
و يدل على جواز بيع بعضها مع التساوي ما رواه [١] الحسن بن محبوب بن علي بن رئاب عن بريد [٤] بن معاوية عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل اشترى من رجل [٥] عشرة آلاف طن، فقال البائع: بعتك من هذا القصب عشرة ألف طن [٦]، فقال المشتري: قبلت، و اشتريت، و رضيت، و أعطاه من ثمنه ألف درهم، فاحترق منه عشرون ألف طن، و بقي عشرة آلاف [٧]، فقال: العشرة ألف [٨] طن للمشتري [٩]، و العشرون من مال البائع.
[١] ليس «منه» في (ر، ش، ك).
[٢] في ك: «و إذا».
[٣] في ر، ش، ك: «شرائها».
[٤] في ح، ر، ش: «يزيد».
[٥] ليس «من رجل» في (ر، ش) و في ك: «عشرة ألف».
[٦] سقطت جملة «فقال البائع. ألف طن» من (ر، ش).
[٧] في ح، ك: «ألف».
[٨] في ر، ش: «الألف».
[٩] في ك: «هي للمشتري» و في ر: «المشتري».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ١٩ من أبواب عقد البيع و شروطه، ص ٢٧٢.