نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٠ - «٩» باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز
الغنم شيئا من اللبن، و اشتراه مع ما بقي في ضرعه في الحال أو مدة من
كيف يجوز ذلك و المثمن [١] مجهول؟
ثمَّ قوله: «أو مدة من الزمان» هل يكون ذلك سلما أم لا؟ فاذا كان سلما كيف يجوز أن يعين من غنم بعينها؟ و قد بين [١]: أنه لا يجوز في السلم بيع الثمرة من أرض بعينها و لا [٢] نخلة بعينها.
و قوله: «كان أحوط» ما أراد بالأحوط هنا؟
الجواب: الأصل أن ذلك غرر، لمكان الجهالة، بكميته [٣]. و إذا ضم إليه ما حلبه لم يرتفع [٤] الجهالة.
و ربما يكون تعويل الشيخ (رحمه الله) على رواية [٢] زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن اللبن يشتري و هو في الضرع، قال: لا، الا أن يحلب في سكرجة، فيقول: أشتري منك هذا الذي في السكرجة [٥] و ما في ضرعها بثمن مسمى. فان لم يكن في الضرع شيء، كان في السكرجة.
و زرعة و سماعة واقفيان، فلا يعمل بما ينفردان به، خصوصا و هو مناف للأصول.
و أما بيعه مدة من الزمان فربما يكون التعويل فيه على رواية [٣] عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل، قال: نعم، حتى ينقطع، أو شيء منها.
و هذه أبعد في العمل، لأن الموجود في الضرع لم يجز بيعه [٦] حتى يحلب منه أو
[١] في ك: «و اللبن».
[٢] في ك «أو».
[٣] ليس «بكميته» في (ر، ش).
[٤] في ك: «لم ترتفع».
[٥] في ح: «الذي كان في السكرجة».
[٦] في ر، ش: «لم يبعه».
[١] في الباب ٨، ص ١٦٣.
[٢] الوسائل، ج ١٢، الباب ٨ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ٢، ص ٢٥٩.
[٣] الوسائل، ج ١٢، الباب ٨ من أبواب عند البيع و شروطه، ح ١، ص ٢٥٩.