نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٥ - «٨» باب السلف في جميع المبيعات
له أن يأخذ منه في الحال ما لم يزد ثمنه على ما كان أعطاه إياه. فإن زاد على ذلك، لم يجز بيعه إياه. هذا إذا باعه بمثل ما كان اشتراه من النقد.
فإن اختلف النقدان، بأن يكون كان قد اشتراه بالدراهم و الدنانير، و باعه إياه في الحال بشيء من العروض و المتاع أو الغلات أو الرقيق أو [١] الحيوان، لم يكن بذلك [٢] بأس و إن كان لو قوم ما يعطيه في الحال، زاد على ما كان أعطاه إياه.
دراهم، و لا يأخذ فوق شرطه [٣].
و عن يعقوب بن شعيب [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس إذا أخذ منه الورق كما أعطاه.
و عن محمد بن قيس [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يأخذ إلا رأس ماله، لا يظلمون و لا يظلمون.
و الذي يظهر لي الجواز. و يحمل [٤] هذه الروايات على الكراهية. و بالجواز قال المفيد (رحمه الله) [٣]. و حكى الشيخ في الخلاف [٤]: أن ذلك مذهب بعض أصحابنا.
و يعارض ذلك روايات [٥] و إن كانت ضعيفة السند [٥] إلا أن الدلائل المطلقة بالجواز تؤيدها، و هي مطابقة للأصل. و دليل الجواز: أنه ملك للمبتاع، فجاز بيعه.
[١] في م: «و».
[٢] في غير (م): «لذلك».
[٣] في ر، ش: «شرط».
[٤] في ح: «و أن يحمل».
[٥] في ر، ش: «ضعيف». كذا.
[١] المقنعة، الباب ٥ من كتاب التجارة «باب البيع بالنقد و النسيئة» ص ٥٩٦.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ١١ من أبواب السلف، ح ٥- ٦- ٨- ١١، ص ٦٩- ٧٠- ٧١.
[٣] الوسائل، ج ١٣، الباب ١١ من أبواب السلف، ح ١٦، ص ٧٢.
[٤] الخلاف، ج ١، المسألة ١٦٦ من كتاب البيوع، ص ٥٤٩.
[٥] الوسائل، ج ١٣، الباب ١١ من أبواب السلف، ح ١٥، ص ٧٢.