نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٣ - «٨» باب السلف في جميع المبيعات
الشرطين معا، صح البيع.
و كل شيء لا يتحدد بالوصف و لا يمكن ذلك فيه، لا يصح السلف فيه.
و لا يجوز أن يكون ذكر الأجل بما لا يتعين مثل قدوم الحاج و دخول القوافل و إدراك الغلات و هبوب الرياح و ما يجري مجراه. و إنما يصح من ذلك ما يذكره من السنين و الأعوام أو الشهور و الأيام.
فإذا أسلف الإنسان في شيء من الثياب، فينبغي أن يعين جنسها، و يذكر صفتها، و يصف طولها و عرضها و غلظها و رقتها [١] فإن أخل بشيء من ذلك، كان العقد باطلا. و لا يجوز أن يذكر في الثوب.
نساجة إنسان بعينه أو غزل امرأة بعينها. فإن اشتراه كذلك، كان البيع باطلا.
و إذا أسلف في طعام أو شيء من الغلات، فليذكر جنسه و يعين صفته. فإن لم يذكره، لم يصح البيع. و لا يذكر أن تكون الغلة من أرض بعينها أو من قرية محصوصة. فإن اشتراه كذلك، لم يكن البيع مضمونا، لأنه إذا اشترى الحنطة مثلا من أرض بعينها، و لم تخرج الأرض الحنطة، لم يلزم البائع أكثر من رد الثمن، و متى اشتراه، و لم ينسبه إلى الأرض بعينها، كان لازما في ذمته إلى أن يخرج منه.
و لا بأس أن يسلف الإنسان في شيء و إن لم يكن للمستسلف شيء من ذلك، غير أنه إذا حضر الوقت اشتراه، و وفاة إياه.
و لا يجوز السلف فيما لا يتحدد بالوصف مثل الخبز و اللحم و روايا
[١] في م: «دقتها».