نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٤ - «٨» باب السلف في جميع المبيعات
الماء، لأن ذلك تحديده لا يمكن بوصف لا يختلط به سواه.
و لا بأس بالسلم في الحيوان كله إذا ذكر الجنس و الوصف و الأسنان من الإبل و الغنم و البقر و الدواب و البغال و الحمير و الرقيق و غيرها من أجناس الحيوان.
فإذا أسلم الإنسان في شيء مما ذكرناه، ثمَّ حل الأجل، و لم يكن عند البائع ما يوفيه إياه، جاز له أن يأخذ منه رأس المال من غير زيادة عليه.
فإن أعطاه البائع مالا، و جعل إليه أن يشتري لنفسه ما كان باعه إياه، و وكله في ذلك، لم يكن به بأس. و الأفضل أن يتولى ذلك غيره.
و إن (١) حضر الأجل، و قال البائع: «خذ مني قيمته الآن»، جاز
قوله: «و إن حضر الأجل، و قال البائع: «خذ مني قيمته الآن» جاز له أن يأخذ منه في الحال ما لم يزد ثمنه على ما كان أعطاه إياه. فإن زاد على ذلك، لم يجز بيعه إياه. هذا [١] إذا باعه بمثل ما كان اشتراه [٢] من النقد».
لم لا يجوز ذلك؟ و هذا ليس من الربا بقبيل، إذ الربا بيع المثل بالمثل و زيادة عليه مما يكال أو يوزن.
الجواب: التعويل في منع ذلك على الروايات المشهورة، منها رواية [١] سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يسلف في الغنم، قال:
لا بأس، و إن لم يقدر على الجميع، أخذ نصفها أو ثلثها، و يأخذ رأس مال ما بقي
[١] في ح، ر، ش: «و هذا».
[٢] في ك: «اشترى».
[١] التهذيب، ج ٧، باب بيع المضمون، ح ٢٠، ص ٣٢. راجع الوسائل ج ١٣، الباب ١١ من أبواب السلف، ح ١، ص ٦٨.