نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٥ - «٥» باب الشرط في العقود
كانت النفقة في مدة حال الاستبراء على بائعها دون المبتاع. فإن هلكت في مدة الاستبراء، كانت من مال البائع دون المبتاع ما لم يحدث فيها حدثا حسب ما قدمناه. فإن أحدث فيها حدثا، ثمَّ هلكت، كانت من ماله دون مال البائع.
و من (١) اشترى شيئا بحكم نفسه، و لم يذكر الثمن بعينه، كان البيع
كانت من مال البائع دون المبتاع ما لم يحدث فيها حدثا».
كيف يكون [١] نفقتها و هلاكها من مال البائع [٢] و هي ملك للمبتاع [٣]؟
و خيار الحيوان هل من جملة حال الاستبراء أم بعد ذلك؟
الجواب: انما وجبت النفقة على البائع لمنع المشتري من الانتفاع بها و شغلها بالاستبراء المختص هو بثمرته. و أما ضمانها فلأن المشتري لم يقبضها، و تلف المبيع قبل قبضه من مال البائع. أما لو دفعها إلى المشتري فقبضها، أو وكل العدل في قبضها من البائع، فقبضها له، كان الضمان على المشتري.
و أما خيار الحيوان فهو من وقت العقد إلى ثلاثة أيام، و تلفها في هذه الثلاثة من البائع ما لم يحدث فيها المشتري حدثا، و بعدها من البائع إن لم يكن قبضت، و لو كان المشتري قبضها أو كان العدل وكيله في قبضها له، كان التلف منه.
قوله: «و من اشترى شيئا بحكم نفسه، و لم يذكر الثمن بعينه، كان البيع باطلا. فان هلك في يد المبتاع، كان عليه قيمته يوم ابتاعه، إلا أن يحكم على نفسه بأكثر من ذلك، فيلزمه ما حكم به دون القيمة».
إذا كان البيع باطلا فحين هلك المبيع ثبتت [٤] القيمة في ذمة المشتري، فما حكم به زائدا على القيمة كيف ينتقل إلى البائع، فبم استحق الزائد؟
[١] في ك: «تكون».
[٢] في ك: «من البائع».
[٣] في ح: «ملك المبتاع».
[٤] في ح: «تثبت».