نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٨ - «٥» باب الشرط في العقود
أيام، كان من مال البائع على كل حال، لأن الخيار له بعد انقضاء الثلاثة أيام.
هل ذلك مع القبض و [١] مع عدم القبض؟ و هل الخيار علة في كون الهلاك من جهته حتى إن كان الخيار لشخص يكون الهلاك منه أم هو علة في هذه الصورة حسب؟
و قال (رحمه الله) بعد ذلك: «فإن هلك الحيوان في مدة الثلاثة أيام قبل أن يحدث المبتاع فيه حدثا، كان من مال البائع دون مال المبتاع».
و كان ينبغي أن يكون هلاكه من مال المبتاع، لأن له الخيار دون البائع.
الجواب: الذي يعول عليه في هذه المسألة ما رواه [١] عبد الرحمن بن الحجاج عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل يبيع البيع [٢]، فلا يقبضه صاحبه، و لا يقبض الثمن، قال: الأجل بينهما ثلاثة أيام. فإن قبض بيعه، و إلا فلا بيع له.
هذا القدر هو المنقول. و في معناه رواية [٢] أبي بكر بن عياش.
و أما البحث في التلف فشيء ذكره الشيخ المفيد (رحمه الله) في المقنعة [٣]، و لا أعرف المستند.
و أما الذي ذكره في النهاية من أن التلف قبل القبض من مال البائع، فهو حق.
و يدخل فيه تلفه في الثلاثة و بعدها إذا كان في يد البائع.
و قوله: «و إن كان قبضه، و هلك في الثلاثة، فهو من مال المبتاع». فحق أيضا، إلا أن يكون حيوانا.
و قوله: «و إن هلك بعد الثلاثة فهو من مال البائع لأن له الخيار» لا وجه له،
[١] في ح: «أو».
[٢] في ح: «المبيع».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ٩ من أبواب الخيار، ح ٣، ص ٣٥٧.
[٢] الوسائل، ج ١٢، الباب ٩ من أبواب الخيار، ح ٢، ص ٣٥٦.
[٣] المقنعة، الباب ٣ من كتاب التجارة «باب عقود البيوع» ص ٥٩٢.