نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٢ - «٤» باب الصرف و أحكامه
تلخيص كل واحد منهما من صاحبه، فلا يجوز بيعها بالذهب أو الفضة.
و إن لم يمكن ذلك فيها، فإن كان الغالب فيها الذهب، لم تبع إلا بالفضة. و إن كان الغالب فيها الفضة، لم تبع إلا بالذهب. فإن تساويا النقدان، بيع بالذهب و الفضة معا. و إن جعل معها شيء آخر من المتاع، كان أولى و أحوط.
و السيوف المحلاة و المراكب المحلاة بالذهب و الفضة: فإن كانت محلاة بالفضة، و علم مقدار ما فيها، جاز بيعها بالذهب و الفضة نقدا، و لا يجوز نسيئة. فإن بيع بالفضة، فيكون ثمن السيف أكثر مما فيه من الفضة، كان جائزا [١]، و إن كان أقل، لم يجز ذلك فيه، و كذلك إن كان مثله إلا أن يستوهب السيف و السير.
و كذلك الحكم فيها إذا كانت محلاة بالذهب، و علم مقدار ما فيها، بيع بمثلها و أكثر منه بالذهب، و لا يجوز بيعها بأقل مما فيها من الذهب.
و يجوز بيعها بالفضة سواء كان أقل مما فيها من الذهب أو أكثر إذا كان نقدا، و لا يجوز ذلك نسيئة على حال.
الجواب: لا أرى لجعل شيء [٢] معها فائدة، لكن كأنه يقول: إذا بيعت بهما، و لم يحصل العلم بما فيها، أمكن أن يكون الجوهران يزيدان عما فيها، فاذا جعل معها شيء، كان في مقابلة الزيادة المتوهمة. و هذا ليس بلازم لأنها إذا بيعت بجنسين صرف كل جنس من الثمن إلى غير جنسه من المبيع فلا يثبت الربا.
[١] في خ، ن: «يجوز» و في ص: «جاز». و ليس «كان جائزا» في (م، ملك).
[٢] في ك: «الشيء».