نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٠ - «٣» باب قسمة الفيء و أحكام الأسارى
فإن كان مع الرجل أفراس جماعة لم يسهم منها الا لفرسين منها.
و من ولد في أرض الجهاد، كان له من السهم مثل ما للمقاتل على السواء.
و إذا قاتل قوم من المسلمين المشركين في السفينة، فغنموا، و فيهم الفرسان و الرجالة، كان قسمتهم مثل قسمتهم لو قاتلوا على البر سواء:
للفارس سهمان، و للراجل سهم.
و عبيد المشركين إذا لحقوا بالمسلمين قبل مواليهم، و أسلموا، كانوا أحرارا، و حكمهم حكم المسلمين، و إن لحقوا بهم بعد مواليهم، كان حكمهم حكم العبيد.
و متى أغار المشركون على المسلمين، فأخذوا منهم ذراريهم و عبيدهم و أموالهم، ثمَّ ظفر بهم المسلمون، فأخذوا منهم ما كانوا أخذوا منهم المشركون، فإن أولادهم يردون إليهم بعد أن يقيموا بذلك بينة، و لا يسترقون، فأما العبيد فإنهم يقومون في سهام المقاتلة، و يعطي الإمام مواليهم أثمانهم من بيت المال، و كذلك الحكم في أمتعتهم و أثاثاتهم [١] على السواء.
و الأسارى على ضربين: ضرب منهم هو كل أسير أخذ قبل أن تضع الحرب أو زارها، و ينقضي القتال، فإنه لا يجوز للإمام استبقاؤهم، و يكون مخيرا بين أن يضرب رقابهم أو يقطع أيديهم و أرجلهم، و يتركهم حتى ينزفوا و يموتوا. و الضرب الآخر هو كل أسير أخذ بعد أن وضعت
[١] في ح، ص، ن، ملك: «أثاثهم».