نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٨ - «٢» باب من يجب قتاله ٢ من المشركين و كيفية قتالهم
و العقارات و ما لا يمكن نقله، فهو فيء للمسلمين.
و يجوز قتال الكفار بسائر أنواع القتل و أسبابه إلا السم، فإنه لا يجوز أن يلقى في بلادهم السم.
و متى استعصى على المسلمين موضع منهم، كان لهم أن يرموهم بالمناجيق و النيران و غير ذلك مما يكون فيه فتح لهم و إن كان في جملتهم قوم من المسلمين النازلين عليهم. و متى هلك المسلمون فيما بينهم، أو هلك لهم من أموالهم شيء، لم يلزم المسلمين و لا غيرهم غرامتهم من الدية و الأرش، و كان ضائعا.
و لا بأس بقتال المشركين في أي وقت كان، و في أي شهر كان، إلا الأشهر الحرم، فإن من يرى منهم خاصة لهذه الأشهر حرمة لا يبتدءون فيها بالقتال. فإن بدءوهم بقتال المسلمين، جاز حينئذ قتالهم. و إن لم يبتدوا أمسك عنهم إلى انقضاء هذه الأشهر. فأما غيرهم من سائر أصناف الكفار فإنهم يبتدءون فيها بالقتال على كل حال.
و لا بأس بالمبارزة بين الصفين في حال القتال، و لا يجوز له أن يطلب المبارزة، إلا بإذن الإمام.
و لا يجوز لأحد أن يؤمن إنسانا على نفسه ثمَّ يقتله، فإنه يكون غادرا.
و يلحق بالذراري من لم يكن قد أنبت بعد. و من أنبت، الحق بالرجال، و أجري عليه أحكامهم.
و يكره قتل من يجب قتله صبرا، و إنما يقتل على غير ذلك الوجه.
و لا يجوز أن يفر واحد من واحد و لا اثنين. فإن فر منهما، كان مأثوما. و من فر من أكثر من اثنين، لم يكن عليه شيء.