معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٩ - * نقل
و هي آبارٌ صغار ضيّقة الرءوس، كأنّها قد نُقِرت في الأرض نَقْرا. و نُقْرة القَفَا:
الوَقْبة فيه. و النَّقير: نُكتة في ظَهر النَّواة. و النَّقير: أصلُ شجرةٍ يُنقَر و يُنْبَذُ فيه. و هو الذي حاءَ النَّهْيُ فيه. و فلانٌ كريم النَّقِير، أي الأصل، كأنّه المكانُ الذى نُقِر عنه حَتَّى خَرَج منه. و قولهم: دَعَاهُم النَّقَرَى: أن يَدعُوَ جماعة و يدعَ آخَرين من لُؤمِه. و هو قياسٌ صحيح، لأنّه لا يُنادِيهِمْ أجمع، لكنْ يأتي* المَحفِلَ فيُوحِي إلى واحدٍ كأنّه ينقُره، أو ينقُره بيده ليقومَ معه. و النَّاقور:
الصُّور الذي يَنفُخ فيه المَلَكُ يومَ القيامة، و هو يَنقُر العالَمِينَ بقَرْعِهِ.
و من الباب: نقَّرت عن الأمر، إذا بحثْتَ عنه.
و مما شذَّ عن الأصل قولهم: أنْقَرَ عن الشّيء إنقاراً: أقْلَعَ. و
في الحديث:
«ما كان اللّٰه لِيُنْقِرَ عن قاتِلِ المؤمن»
، كأنَّه لا يُقلِع عن تعذيبه. قال:
* و ما أنا عن أعداءِ قومي بمُنْقرِ [١]*
نقز
النون و القاف و الزاء أُصَيلٌ يدلُّ على دقة [٢] و خفّة و صِغَر.
منه النَّقْز: الوَثْب. و نواقز الظَّبْي: قوائِمُه. و نَقَزُ النّاسِ: أرذالُهم. و النَّقَز:
الرَّجُل الرَّدِىّ و النُّقَاز: داءٌ يأخذ الغنم فيَقْلَقُ عنه و لا يستقِرّ. و النُّقَّاز: صِغار العَصافِير.
[١] لذؤيب بن زثيم الطهوى، فى اللسان (نقر) و إصلاح المنطق ٢٥٩، ٤٨٠ و نوادر أبى زيد ١١٩. و صدره:
* لعمرك ما ونيت فى ود طيى*
و رواية النوادر:
«عن شىء عنانى»
. (٢) فى الأصل: «رق».