معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤١ - باب النون و الطاء و ما يثلثهما
الأوَّل المَنْطِق، و نَطَق يَنطِق نُطْقًا. و يكون هذا لما لا نفهمه نحن. قال اللّٰه تعالى في قِصّة سليمان: عُلِّمْنٰا مَنْطِقَ الطَّيْرِ.
و الآخَر النِّطاق: إزارٌ فيه تِكَّة. و تسمَّى الخاصرة: الناطقة، لأنَّها بموضع النِّطاق. و يقال للشَّاة التي يُعْلَمُ عليها في موضِع النِّطاق بحُمْرَة: منَطَّقة. و ذات النِّطاق: أكَمَةٌ لهم. و المِنْطَق: كلُّ ما شَدَدتَ به وَسَطك. و المِنْطَقة: اسمٌ لشيء بعينه. و جاء فلانٌ منتطِقًا فرسَه، إذا جانَبَه و لم يركبْه، كأنّه عِندَ النِّطاق منه، إذْ كان بجَنْبه. فأمَّا قولُه:
أبْرَحُ ما أدَامَ اللّٰهُ قَومي * * * على الأعداءِ منتطقًا مُجِيدا [١]
فقد قال قومٌ: أراد به هذا، و أنَّه لا يزال يَجنُبُ فرساً جوادا. و يقال هو من الباب الأوَّل، أي منتطقٌ قائلٌ مَنْطِقًا في الثَّناء على قومى.
و يقولون- و هو من الثَّانى-
«منْ يَطُلْ ذَيلُ أبيه ينتطِقْ به [٢]»
، و هو مثلٌ، أي من كَثُر بنو أبيه أعانُوه.
نطل
النون و الطاء و اللام كلمةٌ واحدة. يقولون: النَّاطِل: مكيالُ من مَكاييل الخمر. و يقال: بل النَّاطِل: الفَضْلةُ تَبقَى في الإناء من الشَّراب.
و هو أشْبَهُ بقوله:
[١] كذا ورد البيت بالخرم فى الأصل، و أنشده تاما فى المجمل: «و أبرح». و هو لخداش بن زهير، كما سبق فى حواشى (برح).
[٢] و كذا ورد بهذه الكناية فى المجمل. و فى اللسان: «أير أبيه»، مع نسبة المثل إلى على بن أبى طالب. و عند الميدانى: «هن أبيه». و روى الميدانى أيضاً: «من يطل ذيله ينتطق به».