معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٥٤ - باب النون و ما بعدها في المضاعف و المطابق
الحديث: إفشاؤه، و جاء فلان يَنِثُّ سِمَناً، كأنّه يتصبَّب سِمَنا. و
في الحديث:
«يجيء أحدهم ينِثُّ كما ينثّ الحَمِيتُ»
. نج
النون و الجيم أصل صحيح يدلّ على تحرُّك و اضطرابٍ، و شبه ذلك.
فالنَّجْنَجَة: الجولة عند الفزع. يقال نجنجوا. و النَّجْنَجَة: ترديد الرأي. و تَنَجْنَجوا:
أصابوا [١] في الموضع الذي أربَعوا فيه ثم عزموا على تحضُّر المِياه. و تَنَجْنَج لحمُه:
استرخَى. و نَجَّت القُرحَة: سالت.
نح
النون و الحاء كلمةٌ يُحكَى بها صوت. فالتَّنحنُح معروف.
[و] النّحيح: صوت يردِّده الإنسان في جوفه. و حكيت كلمة ما ندري كيف صحّتها. و ليس لها قياس. يقولون: ما أنا بِنَحيح النّفس عن كذا، أي طيّب النّفس [٢].
نخ
النون و الخاء أصل صحيح، غير أنّه مختلف في تأويله، و هو النُّخَّة
في حديث النبىّ (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «ليس في الجبهة و لا في النُّخَّة صدقه [٣]»
. قالوا النّخّة: الرّقيق. و قال الفرّاء: النخّة أن يأخذ المصدِّق دينارا بعد فَراغه من الصّدقة لنفسه. و اللّفظ لا يقتضي هذا، و لعلّ لفظ الذي رواه الفراء:
«و لا نَخّة [٤]» و أنشد:
[١] فى الأصل: «أصابوا»، صوابه فى المجمل.
[٢] فى الأصل: «أى طبت النفس»، تحريف. و فى المجمل: «و يقال ما هو يجنح لنفس عنه» أى لا تطيب نفسه عنه
[٣] أورد الحديث فى اللسان (جبه) و فسر الجبهة بأنها الخيل.
[٤] كذا وردت العبارة فى الأصل.