معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٨ - باب الميم و ما بعدها في المضاعف و المطابق
و الأخرى قولهم: ليس له مَهَهٌ، إذا لم يكن جميلا. و يقولون: «كل شيء مَهَهٌ و مَهَاهٌ إلّا النِّساء و ذكرَهُنّ [١]» و المَهاهُ: اللّذَّة. أنشدنا القَطّان عن ثعلب:
و ليس لعيشنا هذا مَهَاهٌ * * * و ليست دارنا الدُّنيا بدارِ [٢]
مت
الميم و التاء أُصيل يدلُّ على مدٍّ و نَزْع في الشيء. يقال مَتَتُّ و مدَدْتُ و منه قولهم يَمُتّ بكذا، إذا توصَّل بقرابةٍ و ما أشبهها. و منه المَتُّ: النَّزْع من البِئر على غير بَكَرة.
مث
الميم و الثاء كلمتان. يقولون: مثَّ يدَه: مسحها و مَثَّ الشَّيءُ، إذا كان يرشَح دَسَمًا. و قال ابن دريد [٣]: مثَّ شارِبُه، إذا أكل دَسَمًا فبقي عليه.
مج
الميم و الجيم كلمتانِ إحداهما تخليطٌ في شيء، و الثانية رَمْيٌ للشيء بسرعة.
فالأولى المجمجة: تخليطٌ فيما يُكتَب. و مَجمَجَ في أخباره: لم يَشْفِ و لم يُفصِح.
و الأخرى مَجَّ الشرابَ من فيه: رمى به. و الشَّراب مُجَاج العِنَب. و المَطَر مُجَاج المُزْن. و العسل مُجاج النَّحْل. و هو هرِم ماجٌّ: يمجُّ ريقَه و لا يستطيع أن يَحبسه من كِبَره. و من باب السرعة أمَجَّ في البلاد إمجاجاً: ذهب. و أمَجَّ الرّجُل:
أسرَعَ في عَدْوِه.
[١] أى يغار الرجل و يغضب عند ذكر حرمه، و الأصوب أن المهه هنا بمعنى اليسير الهين.
[٢] البيت لعمران بن حطان، كما فى اللسان (مهه). و الأصمعى يرويه: «مهاة».
[٣] الجمهرة (١: ٤٨)