معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٩ - باب اللام و الحاء و ما يثلثهما
و اللَّحيم: القتيل. قال الهُذَلىّ [١]:
فقالوا تَركنا القومَ قد حَصِرُوا به * * * فلا ريب أنْ قد كان ثَمَّ لَحِيمُ
و لَحْمة البازِي [٢]: ما أُطعم إذا صاد، و هي لُحْمته. و لحمة الثَّوب بالضم و لَحمتُه أيضاً. و رجلٌ لَحِيم: كثير اللَّحم؛ و لاحِمٌ، إذا كان عنده لحم، كما يقال تامِر.
و ألْحَمْتُك عِرضَ فُلانٍ، إذا مكَّنتَه منه بشَتْمِه، كأنَّك جعلتَ له لُحمةً يأكلها و يقال: لاحَمْتُ بين الشَّيئين و لاءمت بمعنًى. و رجلٌ لَحِمٌ: مشتهِي اللَّحم؛ و مُلحِمٌ، إذا كان مُطعِمَ اللَّحم. و الشَّجَّة المُتَلَاحِمَة: التي بلغَتْ اللَّحم. و يقال للزَّرْعِ إذا خُلِق فيه القَمح: مُلْحِم. و يقال لَحَمْتُ اللّحمَ عن العظم: قشرتُه. و حَبْلٌ مُلاحَمٌ:
شديدُ الفَتل.
لحن
اللام و الحاء و النون له بناءان يدلُّ أحدهما على إمالةِ شيء من جهته، و يدلُّ الآخَر على الفطنة و الذَّكاء.
فأمّا اللَّحْن بسكون الحاء فإمالة الكلامِ عن جهته الصحيحة في العربية.
يقال لَحَن لَحْنا. و هذا عندنا من الكلام المولَّد، لأنَّ اللَّحن مُحْدَث لم يكن في العرب العاربة الذين تكلَّموا بطباعهم السَّليمة.
و من هذا الباب قولهم: هو طيِّب اللَّحْن، و هو يقرأ بالألحان؛ و ذلك أنَّه إذا قرأ كذلك أزال الشَّيء عن جهته الصحيحة بالزِّيادة و النُّقصان في ترنُّمه. و منه أيضاً: اللَّحْن: فَحْوى الكلام و معناه. قال اللّٰه تعالى: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ. و هذا هو الكلام المُوَرَّى به المُزَالُ عن جهة الاستقامة و الظُّهور.
[١] هو ساعدة بن جؤية الهذلى، كما سبق فى حواشى (ريب).
[٢] بضم اللام و فتحها.