معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩ - باب القاف و ما بعدها فى الثلاثى الذى يقال له المضاعف و المطابق
قز
القاف و الزاء كلمةٌ واحدة، تدلُّ على قِلَّةِ سُكونٍ إلى الشَّىء [١]، من ذلك القزّ، و هو الوَثْب. و منه التقزُّز، و هو التنطُّس. و رجلٌ قَزٌّ، و هو لا يسكن إلى كلِّ شىء.
قس
القاف و السين مُعظَمُ بابه تتبُّع الشَّى، و قد يشذُّ عنه ما يقاربُه فى اللَّفظ.
قال علماؤُنا: القَسُّ: تتَبُّع الشَّى و طلبُه، قالوا: و قولهم إنَّ القَسَّ النَّميمة، هو من هذا لأنه يتتبَّع الكلامَ ثمَّ ينُمُّه [٢]. و يقال للدَّليل الهادِى: القَسْقاس، و سمِّى بذلك لعلمه بالطَّريق و حُسْنِ طلَبِه و اتِّباعه له. يقال قَسَّ يَقُسّ. و تَقَسَّسْتُ أصواتَ القومِ بالليل، إذا تتبَّعتَها. و قولهم: قَسَسْتُ القومَ: آذَيْتُهم بالكلام القبيح، كلامٌ غير ملخَّص، و إنَّما معناه ما ذكرناه من القَسّ أى النَّميمة [٣].
و يقولون: قَرَبٌ قَسقاسٌ، و سيرٌ قَسِيس [٤]: دائبٌ. و هو ذلك القياس، لأنَّه يقُسُّ الأرض و يتتبَّعُها.
و مما شذَّ عن الباب قولهم: [ليلةٌ] قسقاسة: مُظْلِمة. و ربَّما قالوا لِلَّيلةِ الباردة:
قَسِيَّة [٥]. و قُسَاسٌ: بلدٌ تُنسَب إليه السُّيوف القُسَاسيَّة.
[١] فى الأصل: «قلة و سكون إلى الشىء».
[٢] ينمه، أى ينقله على جهة الإفساد و الشر. و فى الأصل: «ينميه»، تحريف.
[٣] فى الأصل: «إلى النميمة».
[٤] و كذا فى المجمل. و لم تذكر الكلمة فى المعاجم المتداولة. و بدلها فى اللسان: «قِسْقيس».
[٥] الحق أنها من المعتل. و قد تنبه لذلك فى المجمل، قال: «و درهم قسى: ردىء، و ليلة قسية باردة، و لعل هاتين من كلمات المعتل».