معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٣ - باب القاف و الراء و ما يثلثهما
و الأرض القَرَاح: الطيِّبة التُّربة التي لا يَخْلِطُ ترابَها شيءٌ. و من الباب:
رجل قُرْحانٌ و قومٌ قُرْحانونَ، إذا لم يُصِبْهم جُدَريٌّ و لا مرض. و هذا من الماء القَراح و الأرضِ القَراح. و القِرْواحُ مثل القَراح. و يقال: القِرواح: الواسعةُ.
و هو قريبٌ من الأوّل، لأنّه تشوبها حُزُونة.
و الأصل الثالث القريحة، و هو أوّل ما يُستنبَطُ من البِئر، و لذلك يقال:
فلانٌ جيِّد القَريحة؛ يراد به استنباط العِلم. و منه اقْتَرَحَتِ الجَمَل: ركبتُه قبل أن يُرْكِب [١]. و اقتَرَحْتُ الشيءَ: استنبطتُه عن غير سَماعٍ.
و مما شذَّ عن هذه الأصولِ الثلاثة: القَارِح من الدَّوابِّ: ما انتهى سنُّه.
قال الفرَّاء: قَرَح يَقْرُح قُرُوحاً، من خيل قُرحٍ [٢]. و كلُّ الأسنانِ بالألف، مثل أَثْنَى و أرْبَعَ، إلا قرَح.
و من الشاذّ القُرحة: ما دون الغُرَّة من البياض بوجه الفَرَس. قال: و روضةٌ قَرْحَاء: في وسطها نورٌ أبيض. قال ذو الرُّمّة:
حَوّاءُ قَرحَاءُ أشراطيّةٌ وَ كَفَتْ * * * بها الذِّهابُ و حَفَّتْها البراعيم [٣]
و يقولون: قَرَحَ فلانٌ فلاناً بالحقِّ، إذا استقبَله به. و هذا ممكنٌ أن يكون من باب الإبدال، و الأصل قَرَعه. و ممكنٌ أن يكون كأنَّه جرحه بذلك.
قرد
القاف و الراء و الدال أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّعٍ في شيءِ مع تقطُّع. من ذلك السحابُ القَرِد: المتقطِّع في أقطار السماء يركبُ بعضُه بعضاً.
[١] يركب، من قولهم أركب أى حان له أن يركب. و ضبط فى المجمل بفتح الكاف خطأ.
[٢] و يقال قرح أيضا بضم القاف و تشديد الراء المفتوحة.
[٣] ديوان ذى الرمة ٥٣ و اللسان (قرح، شرط، ذهب). و قد سبق فى (ذهب).