معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨ - باب القاف و ما بعدها فى الثلاثى الذى يقال له المضاعف و المطابق
* على حَرَجٍ كالقَرِّ تخفقُ أكفانِى [١]*
و من الباب [القَرُّ [٢]]: صَبُّ الماءِ فى الشَّىء، يقال قَرَرتُ الماء. و القَرُّ:
صبُّ الكلامِ فى الأُذُن.
و من الباب: القَرقَر: القاع الأملس. و منه القُرارة: ما يلتزِق بأسفل القِدْر، كأنَّه شىء استقرَّ فى القِدْر.
و من الباب عندنا- و هو قياسٌ صحيح- الإقرار: ضدُّ الجحود، و ذلك أنَّه إذا أقَرَّ بحقٍّ فقد أقرَّهُ قرارَهُ. و قال قومٌ فى الدُّعاء: أقرّ اللّٰه عينه: أى أعطاه حتى تَقِرَّ عينُه فلا تطمَحَ إلى من هو فوقَه. و يوم القَرِّ: يومَ يستقرُّ الناسُ بمنًى، و ذلك غداةَ يومِ النَّحر.
قلنا: و هذه مقاييسُ صحيحةٌ كما ترى فى البابين معاً، فأمَّا أنْ نتعدَّى و نتحمّل الكلامَ كما بلغنا عن بعضهم أنَّه قال: سمِّيت القارورة لاستقرار الماء فيها و غيرِه، فليس هذا من مذهبنا. و قد قلنا إنَّ كلامَ العرب ضربان: منه ما هو قياسٌ، و قد ذكرناه، و منه ما وُضِع وضعاً، و قد أثبَتْنا ذلك كلَّه.
و اللّٰه أعلم.
فأمَّا الأصواتُ فقد تكون قياساً، و أكثرُها حكاياتٌ. فيقولون: قَرقَرت الحمامةُ قَرقرةً و قَرْقَرِيراً.
[١] لامرىء القيس فى ديوانه ١٢٦ و اللسان (حرج، قرر). و قد سبق فى (حرج) و صدره:
* فإما ترينى فى رحالة جابر*
[٢] التكملة من المجمل.