معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٩ - باب القاف و الراء و ما يثلثهما
* مضبورةٍ قَرواءَ هِرْجابٍ فُنُقْ [١]*
* و لا يقال للبعير أقْرَى.
*** و إذا هُمِز هذا البابُ كان هو و الأوّلُ سواءً. يقولون: ما قرأَتْ هذه الناقةُ سَلًى، كأنَّه يُراد أنَّها ما حَملَتْ قطُّ. قال:
ذِراعَيْ عَيطلٍ أدماءَ بِكرٍ * * * هجانِ اللَّونِ لم تَقرأْ جنينا [٢]
قالوا: و منه القُرآن، كأنَّه سمِّي بذلك لجَمعِه ما فيه من الأحكام و القِصَص و غيرِ ذلك فأمَّا أقْرأَتِ المرأةُ فيقال إنَّها من هذا أيضاً. و ذكروا أنَّها تكون كذا في حال طُهرها، كأنَّها قد جَمَعَتْ دمها في جوفها فلم تُرْخِه. و ناسٌ يقولون: إنما إقراؤها:
خروجُها من طُهرٍ إلى حيض، أو حيضٍ إلى طُهْر. قالوا: و القُرْء: وقْتٌ، يكونُ للطُّهر مرّةً و للحيض مرة. و يقولون: هَبَّت الرِّياح لقارئها: لوقتِها. و ينشدون:
شَنِئَت العَقْرَ عَقْرَ بنِي شُليلٍ * * * إذا هبَّت لقارِئها الرِّياحُ [٣]
و جملة هذه الكلمة أنَّها مشكلة. و زعم ناسٌ من الفقهاء أنها لا تكون إلا في الطُّهر فقالوا: [٤]
[١] لرؤبة بن العجاج فى ديوانه ١٠٤ و اللسان (غلا، قرا، مرجب، فنق). و قبله:
* تنشطته كل مغلاة الوهق*
[٢] البيت لعمرو بن كلثوم فى معلقته المشهورة.
[٣] لمالك بن الحارث الهذلى فى ديوان الهذليين (٣: ٨٣) و اللسان (قرأ). و شليل، بهيئة التصغير: جد جرير بن عبد اللّٰه البجلى. الاشتقاق ٣٠٢ و شرح الديوان.
[٤] بعده بياض فى الأصل بمقدار أربعة أسطر.